الثورة نت
طباعة الصفحة طباعة الصفحة
RSS Feed تحقيقات وسرد وحوار ضدّ العدوان
RSS Feed
الثورة نت
من رحم غزة الصغير يولد عالم كبير
خُدعة ترامب.. شرعنة الاستباحة
خيوط الخيانة: تحقيق يكشف اتصالات عفاش مع أبوظبي والرياض قبل العدوان على اليمن
خيوط الخيانة: تحقيق يكشف اتصالات عفاش مع أبوظبي والرياض قبل العدوان على اليمن
ميلاد اليمن الحُر
ثورة المستضعفين الواعين
‏نصيحة للزعماء والنشطاء العرب
خطاب قائد الثورة.. نصر السيادة وكسر الهيمنة الأمريكية
خطاب قائد الثورة.. نصر السيادة وكسر الهيمنة الأمريكية
بعد القدس الدور على مكة.. قراءة في كتاب العودة إلى مكة
بعد القدس الدور على مكة.. قراءة في كتاب العودة إلى مكة
“ساعة للتاريخ”.. شهادة من قلب السياسة اليمنية
“ساعة للتاريخ”.. شهادة من قلب السياسة اليمنية
دور الشباب في فلسطين

بحث

  
“قراءة نقدية لخطة ترامب للسلام”
بقلم/ الثورة نت
نشر منذ: 4 أشهر و 16 يوماً
الخميس 02 أكتوبر-تشرين الأول 2025 06:43 م


 

د.هشام عوكل *

حضرت المؤتمر الصحفي بين ترامب ونتنياهو أو بالأحرى شاهدت عرضاً مسرحياً رديئاً بعنوان: “خطة السلام”. ترامب يتحدث عن غزة كما لو أنها قطعة أرض في مزاد علني ونتنياهو يبتسم ابتسامة من يعرف أن الضيف الأمريكي يقدم له على طبق من فضة ما عجزت حكومات إسرائيل السابقة عن انتزاعه
الخطة التي صاغها الرئيس ترامب وقدّمها كـ”حل شامل” لصراع غزة، تبدو للوهلة الأولى متماسكة من حيث التسلسل والآليات: وقف إطلاق نار، تبادل رهائن وأسرى إعادة إعمار قوة استقرار دولية نزع سلاح ثم أفق اقتصادي جديد. لكن عند التمحيص، يظهر أنها أقرب إلى وثيقة إدارة أزمة أمنية منها إلى مشروع تسوية سياسية.
أولاً: نقاط القوة
الطابع الإجرائي الواضح: الخطة تفصيلية وتحدد جداول زمنية (72 ساعة لإطلاق الرهائن مراحل انسحاب الجيش الإسرائيلي آلية إدخال المساعدات). هذا يعطيها طابعاً عملياً يمكن تنفيذه على الأرض.
تضمين عناصر إنسانية: إدخال مساعدات فورية إعادة إعمار البنية التحتية دعم المستشفيات والمخابز وإطلاق الأسرى الفلسطينيين، كلها خطوات تعطي انطباعاً بالجدية تجاه معاناة المدنيين.
الانفتاح على مظلة دولية: الحديث عن “مجلس السلام” بقيادة ترامب مع شخصيات دولية (توني بلير) وقوة استقرار دولية يمنح الخطة شكلاً من أشكال التعددية حتى لو بقيت القيادة الفعلية أمريكية.
العرض الاقتصادي: فكرة منطقة اقتصادية خاصة وخطة تنمية تعكس أسلوب ترامب في تقديم “السلام عبر الرخاء” وهو خطاب جذاب لبعض الفئات الدولية.
ثانياً: نقاط الضعف والثغرات الجوهرية
الغياب الفاضح للطرف الفلسطيني:
لم يُستشر الفلسطينيون كطرف أساسي لا حماس ولا السلطة ولا الفصائل.
الخطة تتعامل مع غزة كساحة إدارية يُعاد تشكيلها من الخارج لا كجزء من مشروع وطني فلسطيني.
تجاهل مشروع الدولة الفلسطينية:
لا حديث واضح عن دولة فلسطينية أو حق تقرير المصير إلا في البند 19، وبصورة مشروطة وفضفاضة (“قد تتوافر الظروف…”).
وهذا يعني أن القضية الوطنية تُختزل في تحسين الخدمات والأمن دون أفق سياسي حقيقي.
تهميش السلطة الوطنية الفلسطينية:
لم يُذكر أي دور للسلطة في إدارة غزة خلال المرحلة الانتقالية، بل جرى الحديث عن “لجنة تكنوقراطية تحت إشراف دولي”، وهذا يُضعف شرعية أي عملية لاحقة ويُعمّق الانقسام الفلسطيني بين غزة والضفة.
فصل الضفة عن غزة:
الخطة لم تتطرق أبداً إلى إعادة الربط الجغرافي والسياسي بين الضفة الغربية وقطاع غزة.
وكأن غزة تُدار ككيان مستقل ما يخدم الرؤية الإسرائيلية بفصل المسارين وقطع الطريق على قيام دولة فلسطينية متكاملة.
أمننة الحل بالكامل:
مركز الثقل في الخطة هو الأمن: نزع سلاح المقاومة، مراقبين دوليين، قوة استقرار ممرات آمنة، بينما تُترك قضايا السيادة والحقوق الوطنية غائبة وكأن الفلسطينيين مجرد “مجموع سكاني” بحاجة إلى ضبط أمني وخدمات.
شخصنة العملية:
وجود ترامب نفسه رئيساً لـ”مجلس السلام” يعكس نزعة استعراضية أكثر منها ضمانة سياسية.
إدخال توني بلير المعروف بدوره في مشاريع إعادة إعمار سابقة لم تحقق تقدماً ملموساً يثير تساؤلات حول الجدية. أما الحديث عن تبادل الأسرى فمسألة تحصيل حاصل لإرضاء الشارع الإسرائيلي أما الجانب الفلسطيني لا حول ولا قوة له ومسألة الاعتداء على دولة قطر من قبل نتنياهو ؟
غياب الضمانات القانونية والسياسية:
لا يوجد إطار قانوني دولي ملزم (مثل قرارات مجلس الأمن) يضمن التنفيذ، وإسرائيل تُمنح أدواراً واضحة بينما التزاماتها مشروطة وقابلة للتأويل.
ثالثاً: الاستنتاج
الخطة ليست “سلاماً” بالمعنى السياسي بل هدنة مشروطة تهدف إلى الآتي: نزع سلاح حماس وإخراجها من المشهد السياسي، إعادة إعمار غزة بتمويل دولي ضمن يمكن أن يكون عربيا حوكمة انتقالية تُدار من الخارج، تأمين حدود إسرائيل ومصر.
ما يقوم به ترامب هو حرب نفسية معنوية يشاركه فيها الإسرائيلي وعديد وسائل الإعلام العربية لإحباط أهل غزة نهائيا أن هناك فرصة، ولكن هذه الفرصة غير واقعية، ليقال إن نتنياهو وافق على مقترح ترامب والكرة الآن في ملعب الفلسطينيين والعرب.
لا تفاصيل في خطة ترامب، وهي فقط إنقاذ لنتنياهو وتفريغ لغضب الشعوب وتشتيت لجهود الاعتراف بفلسطين. أما القضية الفلسطينية المركزية – الدولة، السيادة وحدة الأرض والشعب – فهي غائبة. ومن هنا، يمكن القول إن الخطة تمثل إدارة أزمة قصيرة–متوسطة المدى، لا حلاً استراتيجياً للصراع الفلسطيني–الإسرائيلي.


* أستاذ في العلاقات الدولية

*نقلا عن :الثورة نت

تعليقات:
    قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع الجبهة الثقافية لمواجهة العدوان وآثاره نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى تحقيقات وسرد وحوار ضدّ العدوان
الأكثر قراءة منذ أسبوع
الجبهة الثقافية
مضامين كلمة السيد القائد بمناسبة التهيئة لشهر رمضان
الجبهة الثقافية
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
الجبهة الثقافية
شهر رمضان.. محطةٌ تربوية تصقلُ نفسيةَ الإنسان
الجبهة الثقافية
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
الجبهة الثقافية
سقطت الأقنعة في"جزيرة الشيطان"..فماذا بقي لكم يا أُمَّة الإسلام؟
الجبهة الثقافية
تحقيقات وسرد وحوار ضدّ العدوان
د.نجيب علي مناع
ابن العلقمي و”وسطاء اليوم”..قراءة في التاريخ وإسقاط على واقع غزة
د.نجيب علي مناع
الثورة نت
خيوط الخيانة: تحقيق يكشف اتصالات عفاش مع أبوظبي والرياض قبل العدوان على اليمن
الثورة نت
الثورة نت
خُدعة ترامب.. شرعنة الاستباحة
الثورة نت
علي القحوم
عن الحرب الصليبية اليهودية ضد الإسلام وخطة ترامب ومشروع الشرق الأوسط الجديد ..
علي القحوم
الجبهة الثقافية
مَن لم يكن من حزب الله.. فأيُّ شرف بعدُ يبحثُ عنه؟
الجبهة الثقافية
وديع العبسي
أمريكا تدفع بالأدوات كدروع بشرية في مواجهة اليمن
وديع العبسي
المزيد