الجبهة الثقافية
طباعة الصفحة طباعة الصفحة
RSS Feed تحقيقات وسرد وحوار ضدّ العدوان
RSS Feed
الجبهة الثقافية
قصة الأمس .. للشاعرة جهاد اليماني
مهندسة الاتصالات غادة الأسدي: الهواتف الذكية تهدد روابط الأبناء العائلية
مهندسة الاتصالات غادة الأسدي: الهواتف الذكية تهدد روابط الأبناء العائلية
أسباب سقوط حضرموت دون مواجهة
أسباب سقوط حضرموت دون مواجهة
فوضى مُدارة.. هكذا يتقن الاحتلال صناعة الصراع بين أدواته
فوضى مُدارة.. هكذا يتقن الاحتلال صناعة الصراع بين أدواته
واشنطن تديرُ مؤامرة عزل حضرموت الكبرى
واشنطن تديرُ مؤامرة عزل حضرموت الكبرى
القبيلة اليمنية.. الرمح الثاقب والصخرة الصماء في وجه الاستكبار
القبيلة اليمنية.. الرمح الثاقب والصخرة الصماء في وجه الاستكبار
في محراب الشهادة.. عهدٌ ووفاء
المتوكل: السيد القائد قدم الشهادة بمفهومها العظيم والشامل وأنها طريق الأمة للعزة والحياة الكريمة
المتوكل: السيد القائد قدم الشهادة بمفهومها العظيم والشامل وأنها طريق الأمة للعزة والحياة الكريمة
حين يحاول الرمل تقليد الجبال: قراءة نفسية لسلوك الإمارات في اليمن والسودان
حين يحاول الرمل تقليد الجبال: قراءة نفسية لسلوك الإمارات في اليمن والسودان
ثقافة الشهادة وأثرها الكبير ونتائجها الطيبة
ثقافة الشهادة وأثرها الكبير ونتائجها الطيبة

بحث

  
اليمن بين القوة الإيمانية والتحَرّكات العدوانية
بقلم/ الجبهة الثقافية
نشر منذ: 4 أسابيع و 8 ساعات
السبت 08 نوفمبر-تشرين الثاني 2025 12:36 ص


 
 
بشير ربيع الصانع*

إن المتأمل في واقع الأُمَّــة اليوم، والمتتبع لخيوط المعركة المصيرية التي تخوضها ضد أعدائها، يدرك أن القدرة الإلهية تعمل في الخفاء والعلن، لتكشف الحقائق، وتميز الخبيث من الطيب، وتظهر المنافق من المخلص. وفي قلب هذه المعركة، برز اليمن الشامخ، شامخًا بعزيمته، شامخًا بإيمانه، شامخًا بتضحياته، ليكون مفاجأة العدوّ والصديق على حَــدٍّ سواء.

ما قام به اليمن من إسناد لإخواننا في غزة هو تحول استراتيجي في موازين القوى. لقد كانت الضربات البطولية للقوات المسلحة اليمنية موجعة ومؤثرة، اخترقت كُـلّ الحسابات، وزلزلت كيان العدوّ الصهيوني من أعماقه. لقد أثبت اليمن أن الإرادَة المصممة على نصرة المظلوم لا تقف في وجهها الحصار ولا القصف ولا التهديد. هذه الضربات لم تكن في حسبان "الكيان" ولا من لف لفيفه من القوى الاستعمارية، فجعلتهم يعيدون ترتيب أوراقهم المبعثرة، ويدركون أن ثمة قوة إيمان جديدة ولدت في جنوب الجزيرة العربية، ستشكل خطرًا وجوديًّا على مشروعهم الهالك.

ولأن كبرياء الغزاة لا تسمح لهم بتحمل الذل والإهانة، فقد انكشفت الأقنعة، وبدأت التحَرّكات المكشوفة والخفية تستعد لعدوان جديد على اليمن، وكل هذا خوفًا من نموذج المقاومة الذي يهدّد مشاريعهم في المنطقة.

لم يعد العدوّ يخفي اعتباره لليمن خطرًا عليه، فتصريحات قادته تفيض بالحقد والتهديد، مما يؤكّـد أن ضربات اليمن وصلت إلى عمق القلب.

من خلال متابعة التحَرّكات، نرى أدوات النظام الإقليمي تعمل بلا كلل. فسفر محمد بن سلمان إلى أمريكا لطلب طائرات F35  المتطورة، وتجهيز صفارات الإنذار في الرياض وجدة، وفتح الأجواء السعوديّة للملاحة الجوية من وإلى الكيان عبر الهند، كلها إشارات واضحة لا تخطئها عين البصيرة على أن الرياض تجهز لعدوان جديد على اليمن تلبية لرغبة الكيان وحليفه الأمريكي.

أما الإمارات، التي تتسابق لإثبات ولائها، فقد أنشأت قواعد عسكرية ومدارج طيران في جزر يمنية وعلى الساحل الغربي، المطل على البحر الأحمر. تمهيدًا لدورها كرأس حربة في أي عدوان مقبل، وكشريك استراتيجي في الدفاع وحماية أمن الكيان الصهيوني.

وفي الداخل، لا تزال أدوات الخيانة تعمل. فسفر المرتزِق طارق عفاش إلى البرازيل للقاء وزراء صهاينة وأمريكيين، هو دليل واضح على أن المخطّط يرسم لفتح جبهة الساحل الغربي - منبع العمليات البحرية الباسلة - بمساعدة هذه العصابات. التجهيزات والتحشيدات في الساحل الغربي ليست سوى استعدادًا لمرحلة جديدة من الحرب بالوكالة، بدعم عربي لم يعد خافيًا على أحد.

وفي خضم هذه الاستعدادات العدوانية، يأتي الحوار في مسقط بين صنعاء والرياض، ليبدو للبعض بصيص أمل. ولكن المتأمل في خلفياته يدرك أنه جزء من معركة نفسية وإعلامية. إنه محاولة للتخدير ولفت الأنظار عن التحضيرات الحثيثة للعدوان. فهم لم يلتزموا يومًا بعهد أَو ميثاق؛ لأَنَّ استقرار اليمن وقوته - في نظر سادتهم الأمريكيين والصهاينة - خطر عليهم يجب اجتثاثه. ولكن إدارة الله أرادت أن يجري هذا الحوار لتكشف الحقائق أكثر، وتبين للأُمَّـة كلها من هو الطاعن في ظهرها، ومن هو الحريص على بقاء الكيان الغاصب.

فلم يعي محمد بن سلمان أن آباره النفطية، التي بنى عليها أحلامَ التوسُّع والهيمنة، سيغطي سحاب دخانها المنطقة كلها، شاهدا على زوال مملكة من الظلم قامت.

ولم يدرك بن زايد أن أبراجه الزجاجية الشاهدة، التي تتطاول بها على الشعوب، ستسوى بالأرض وتعود أراضيها صحراوية جرداء كما كانت، أما المرتزِقة والمنتفعون، فلم يستوعبوا الدروس والعبرة من صفحات التاريخ المليئة بسقوط العملاء والخونة، وظنوا أن الولاء للأعداء سيوفر لهم حصانة من قدر الله المحتوم.

وهنا ننصحهم ألا يعتمدوا على كيان هش، سقطه حتمي لا محالة، وهذا وعدُ الله.

وفي نفس الوقت، يريد الله تعالى من خلال مكر هؤلاء وحقدهم أن يطهر أرضه من دنسهم وعمالتهم. لقد ساد الظلم والفساد في الأرض؛ بسَببِهم، وهم يعملون ليل نهار على خلخلة الصف العربي والإسلامي، خدمة لسيدهم الصهيوني ووكيله الأمريكي. ولكن نقول لهم، دعوها فَــإنَّها مأمورة، فمكر الله أقوى، ومشيئته نافذة.

إن تحَرّكهم القادم، سيكون كالمعتاد، يسبقه حملة إعلامية كبيرة، مهمتها التثبيط والإرجاف، والشيطنة والتهويل، والكذب والتزييف، وزرع الشكوك، وترويج انتصارات وهمية. ولكن لنا في الماضي والحاضر دروس وعبر. عندما يواجه الشعب أية حملة إعلامية أَو عسكرية بوعي وإيمان، فَــإنَّها تبوء كلها بالفشل والخسران. فهؤلاء لا يعلمون أن هذه المرحلة قد تجاوزت كُـلّ ما سبقها، فقد نما وعي شعبي هائل، وعي قرآني ممزوج بروحية الجهاد، والبذل، والتضحية. إنه الوعي الذي يرى الأمور على حقيقتها، ولا ينخدع بالحملات الإعلامية المزيفة.

ونحن في اليمن نقف اليوم بثبات لا يتزعزع، نحن جاهزون لكل الخيارات، ونحن على ثقة تامة بنصر الله. الحمد لله لدينا قيادة حكيمة شجاعة، قد حسبت لكل شيء حسابه، وهي تسير على هدى وبصيرة، لا ترهبها قوة العدوّ، ولا تخيفها تجييش الادعياء. إن معركتنا هي معركة إيمان ضد كفر، وحرية ضد استعباد، وكرامة ضد ذل. وهي معركة الأُمَّــة كلها، وعلى الباغي تدور الدوائر.

*نقلا عن : المسيرة نت

تعليقات:
    قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع الجبهة الثقافية لمواجهة العدوان وآثاره نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى تحقيقات وسرد وحوار ضدّ العدوان
الأكثر قراءة منذ أسبوع
الجبهة الثقافية
فوضى مُدارة.. هكذا يتقن الاحتلال صناعة الصراع بين أدواته
الجبهة الثقافية
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
الجبهة الثقافية
مهندسة الاتصالات غادة الأسدي: الهواتف الذكية تهدد روابط الأبناء العائلية
الجبهة الثقافية
تحقيقات وسرد وحوار ضدّ العدوان
الجبهة الثقافية
في محراب الشهادة.. عهدٌ ووفاء
الجبهة الثقافية
صادق البهكلي
مدرسة الشهادة وموسم الوفاء للشهداء: طريق النصر والكرامة والصمود في مواجهة الطغيان
صادق البهكلي
الجبهة الثقافية
القبيلة اليمنية.. الرمح الثاقب والصخرة الصماء في وجه الاستكبار
الجبهة الثقافية
الجبهة الثقافية
المتوكل: السيد القائد قدم الشهادة بمفهومها العظيم والشامل وأنها طريق الأمة للعزة والحياة الكريمة
الجبهة الثقافية
الجبهة الثقافية
حين يحاول الرمل تقليد الجبال: قراءة نفسية لسلوك الإمارات في اليمن والسودان
الجبهة الثقافية
الجبهة الثقافية
ثقافة الشهادة وأثرها الكبير ونتائجها الطيبة
الجبهة الثقافية
المزيد