سند الصيادي
طباعة الصفحة طباعة الصفحة
RSS Feed مقالات ضدّ العدوان
RSS Feed
سند الصيادي
في الذكرى السنوية للشهيد.. دماءٌ تروي شجرة العزة وتثمر النصر
جرائم تحت القِناع الإنساني
قراءة أولية في خطة ترامب
حين تصبح الخيانة حرية والمقاومة عيبًا!
سماحة نصر الله.. في الذكرى الأولى للخلود
نقاط ناكئة في مواقف باهتة وأُمّة بلا هُوية!
اليمن والمشروع والشعار
نبرة القائد في سردية النصر..
كلماتٌ في مسير التغيير الجذري
لكم أن تتخيَّلوا!

بحث

  
الرسائل المركَزية في بيان القائد بذكرى الجلاء
بقلم/ سند الصيادي
نشر منذ: 4 أيام و 11 ساعة و 17 دقيقة
الإثنين 01 ديسمبر-كانون الأول 2025 09:25 م


 

بالتأمل في المضامين الأَسَاسية والخطاب والأهداف الاستراتيجية التي وردت في بيان السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي بمناسبة عيد الجلاء، فإنه -بالمجمل- يمثل وثيقة تاريخية تحليلية تفضح مشروع الاحتلال والهيمنة من بداياته البريطانية إلى امتداداته الصهيونية المعاصرة.

أبرز القائد أولًا ذكرى جلاء آخر جندي بريطاني من عدن، وهو إطار تاريخي يمتد لـ 128 عامًا، وكيف أن بريطانيا الإجرامية لم تأتِ فقط لتحتل الأرض بل لتدمّـر الإنسان والهُوية، مستخدمة الخونة والعملاء من أبناء البلد لتمكين الاحتلال.

البيان قدَّمَ روايةً وواقعة تاريخية تُصوّر الاحتلال البريطاني كجزء من منظومة غربية شاملة تهدف إلى استعباد الشعوب ونهب ثرواتها، من خلال أساليب الإبادة كالتجويع، ونشر الأوبئة، والإبادة الجماعية.

كما تطرق إلى مرحلة ما بعد الاحتلال المباشر من خلال هندسة الأنظمة العميلة والقوى المذهبية والثقافية لضمان استمرار السيطرة.

وبعد هذا التوصيف، وضع القائد الإصبع على الجرح الحقيقي للأُمَّـة عندما ربط بشكل واضح بين الجذور التاريخية للاحتلال، واستمرارية مشروعه بقوالبَ جديدة، ودور الخونة المُستمرّ والمتسلسل عبر التاريخ كعامل مساعد للاستعمار.

بيّن سيدُ القول والفعل بشجاعة وبراعة كيف تحوّل الاستعمار من احتلال مباشر إلى احتلال غير مباشر عبر الأنظمة العميلة والمشاريع التفتيتية، مع الحفاظ على الأهداف نفسها: منع وحدة الأُمَّــة، ومنع سيادة الإسلام، وإبقاء الأُمَّــة متخلفة تابعة.

الاستعمار لم ينتهِ، بل تحوَّل من شكل مباشر إلى غير مباشر، وكَيانُ الاحتلال هو الوكيلُ الجديدُ للاستعمار في المنطقة، واليمن نموذجٌ للمقاومة يجب أن يُحتذى به، وهي مدعوة للاستعداد لمواجهة أي عدوان قادم.

احتل الصراعُ مع كَيان الاحتلال والغرب مركَزَ البيان، من خلال استعراض جرائم العدوان في لبنان وفلسطين، خَاصَّة في غزة والقدس والضفة، وسوريا واليمن، كجزء من الحرب الشاملة على الأُمَّــة.

قدّم القائد العدوانَ الصهيوني كامتدادٍ للنهج الاستعماري، والدور الأمريكي والبريطاني كشريكٍ أَسَاسي في الجرائم، والمشروع التوسعي: "(إسرائيل) الكبرى" كمشروعٍ استعماري جديد.

ولشعبه، أكّـد القائدُ عظمةَ الموقف والشرف في نصرةِ الشعب الفلسطيني، وصدارة هذا الشعب الساحة العالمية بثباته الأُسطوري.

وهذه مكانةٌ تاريخية يستحقُّها شعبُنا المجاهدُ الذي ضرَبَ أروع أمثلة الصمود والتضحية.

لم يقتصر بيانُ القائد على تحليل الواقع، بل رسم خارطةَ الطريق للمرحلة القادمة من خلال الدعوة للاستعداد بكل أشكال الاستعداد، والتأكيد على اليقظة التامة تجاه المؤامرات.

وكان نداءُ السيد القائد للحضور المليوني الذي تداعى له الشعبُ اليمني إلى مختلف الساحات؛ تأكيدًا للثبات أمام العالم أجمع، وإعلانًا للجهوزية للجولة القادمة، وتطمينًا للأُمَّـة أن شعبَ اليمن لن يخذل أمتَه ولن يترك الشعب الفلسطيني ولا اللبناني فريسة للعدو.

كان البيان القصيرُ مليئًا بالمضامين، استخدم فيه القائدُ لُغةً قرآنيةً من خلال الربط الوثيق بالله تعالى والثقة بنصره، والتأكيد على عزة الإيمان التي يحملها شعبنا (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ)، والاستشهاد بالهُوية الإيمانية (الإيمان يمان) التي ترفع الرأس وتشحذ الهمم، كما عززها بالمنطق السياسي الحداثي بالربط بين التاريخ والواقع.

والهدف خلق الوعي باستمرارية الصراع.

وعلى هذا الطريق، جيّش السيدُ المشاعرَ عبر التركيز على الجرائم والظلم، والدعوة للوقفات والمليونيات، والتهديد والتحذير من "جولة قادمة" تستهدف الأحرار.

البيان ليس مُجَـرّدَ خطاب احتفالي، بل هو أدَاةٌ تعبويةٌ لتعزيز الروح المعنوية للمؤيدين، ورسالة للعدو بأن اليمن مستعدٌّ للمواجهة، وهو قيادة متجددة وأمينة لمشاعر الأُمَّــة الإسلامية نحو قضية فلسطين والمقاومة.

 

*نقلا عن : موقع أنصار الله

تعليقات:
    قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع الجبهة الثقافية لمواجهة العدوان وآثاره نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات ضدّ العدوان
الأكثر قراءة منذ أسبوع
طارق مصطفى سلام
نوفمبر الخَلاص.. درسٌ لمحتلّ الأمس وعدوّ اليوم
طارق مصطفى سلام
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
منصور البكالي
إعادة هندسة العدوان على اليمن
منصور البكالي
مقالات ضدّ العدوان
عبدالحافظ معجب
الثلاثون من نوفمبر… بريطانيا تريد محو جرائم الاحتلال واليمنيون يكتبون التاريخ من جديد
عبدالحافظ معجب
عبدالمنان السنبلي
من يسبق الآخر إلى صنعاء؟
عبدالمنان السنبلي
يحيى الشامي
الصراع السعودي الإماراتي يخرج إلى العلن من حضرموت إلى السودان ومآلات التفتيت تحت المظلة الأمريكية
يحيى الشامي
عبدالمنان السنبلي
رُفعت الأقلام..
عبدالمنان السنبلي
محمد صالح حاتم
30 نوفمبر.. ذاكرة وطن لا تنطفئ
محمد صالح حاتم
د.شعفل علي عمير
محور المقاومة.. العدوّ المشترك لثلاثي المحاور
د.شعفل علي عمير
المزيد