مجاهد الصريمي
طباعة الصفحة طباعة الصفحة
RSS Feed مقالات ضدّ العدوان
RSS Feed
مجاهد الصريمي
مرضان قاتلان
الوقوع في شرَك الخديعة
مصداق القيام لله
المواكبون للموضة
مظاهر الانتماء الشكلي
عن انتماء الحاجة.. كيف جاء؟
أسلوبٌ لا يُفسر سوى هكذا
صناعة التفاهة
لا لست مرجفاً
لم نعد نصدقكم

بحث

  
حين تفرض المسؤولية على الذات
بقلم/ مجاهد الصريمي
نشر منذ: شهرين و 5 أيام
الأربعاء 20 إبريل-نيسان 2022 10:47 م


عادةً ما يتوجه معظم حملة مشعل الكلمة إلى مراكز اتخاذ القرار وإلى جماهيرهم الشغوفة بما يصدر عنهم والتواقة على الدوام لكل جديد يقومون بنشره بالقول: يجب تطبيق مبدأ الثواب والعقاب في كل ميادين وساحات العمل، بالمستوى الذي يشمل مختلف الدوائر التي تضم المعنيين بتحمل المسؤولية كبيرَها وصغيرَها، بالإضافة إلى ذلك فهم يؤكدون أنه لا سبيل لإيقاف الفاسدين عند حدهم وتعديل سلوكهم وتصحيح نظرتهم إلى المنصب أو الوظيفة إلا عندما يرون جزءاً منهم في ساحة المساءلة التي بدورها ستنزلهم المنازل التي يستحقونها جزاء ما اقترفوه من فساد وجرم وخيانة، ليصبحوا بذلك مصدرا لأخذ العظة والعبرة لدى كل مَن تسول له نفسه القيام بأي نشاط يحتوي على أي مظهر من مظاهر الفساد والإفساد.
وليتهم يقفون عند هذا، إذ ينطلقون أبعد عنه بكثير، فيسخرون من أي محاولة لتزكية النفوس وتغييرها من الداخل عن طريق المحاضرات والكلمات التي تحرص القيادة الثورية من خلالها على تقديم المعالجات والحلول لكل القضايا، والأسس والمبادئ والمنطلقات الواجب التزامها لبناء الفرد والمجتمع، وإصلاح أي جانب لايزال محتفظاً بشيء يدل على بقائه منشداً إلى عودة الواقع السلبي والهدام والفاسد، من هنا دعونا نذهب إلى بيان حقيقة الأسلوب الذي يحبذون العمل به.
يذهب كثيرٌ من المفكرين الرساليين المشهود لهم بالنجاح الكبير في المجالين الحركي والثوري إلى أن اعتماد مبدأ العقاب كأساس لحركة العاملين في تحمل المسؤولية لا يشكل ضمانة لتحقيق أي هدف من الأهداف التي يعني تحقيقها بناء قواعد ثابتة لا تزول مهما كانت الأخطار والتحديات، صحيحٌ قد نحرك بهذا الأسلوب الكثير والكثير من أبناء المجتمع، ولكن تحركهم سيكون أشبه بتحرك الآلات الجامدة، أو البهائم التي تتحرك وتندفع بفعل الخوف من السوط الذي يلوح لها بيد مالكها كلما همت بالتوقف عن السير أو الانعطاف إلى الخلف.
وهكذا يظل هاجس الخوف هو المنطلق والدافع في تحرك هذه النوعية، وقد يحققون بعض النجاحات ويظهرون وعلى وجوههم دلائل الفرح ومظاهر البشارة، لكن ذلك لا يستمر طويلاً، لكونهم لا يقدرون على مواصلة التحرك في هذا الدرب حتى نقطة النهاية، باعتبار ما فرض عليهم لم يكن ناتجا عن رغبة داخلية أو قناعة دفعتهم لكي يختاروا ذلك بمحض إرادتهم، وبالتالي فإنهم كلما التقوا بعقبة هنا أو واجهتهم صعوبةٌ هناك، اعتبروا ذلك من دواعي السرور وموجبات السعادة والاطمئنان، إذ وجدوا ما يعد سبيلاً لنجاتهم من العقوبة، ومبرراً يستطيعون من خلاله إخفاء عجزهم وعدم جدارتهم للقيام بأي عمل.
 

* نقلا عن : لا ميديا

تعليقات:
    قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع الجبهة الثقافية لمواجهة العدوان وآثاره نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات ضدّ العدوان
الأكثر قراءة منذ أسبوع
د.سامي عطا
هكذا فهمت السيد رضوان الله عليه!
د.سامي عطا
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
د.عبدالعزيز بن حبتور
الربيع العربي والأدوار العلنية لدول الخليج.. ماذا نفهم من مؤشرات السلام عام 2022م؟
د.عبدالعزيز بن حبتور
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
يحي الشامي
السيد القائد يعيد ضبط الأولويات
يحي الشامي
مقالات ضدّ العدوان
عبدالعزيز البغدادي
أكذوبة المستبد العادل
عبدالعزيز البغدادي
شارل أبي نادر
"ستريلا" في أجواء غزة.. حساسية التوقيت وأهمية الاطلاق
شارل أبي نادر
يحيى المحطوري
كنتُ سأبكيك
يحيى المحطوري
علي الدرواني
المبعوث الأممي إلى اليمن.. أدوارٌ مشبوهة وفشلٌ محتوم
علي الدرواني
عبدالرحمن مراد
ويأبى الله إلا أن يتم نوره
عبدالرحمن مراد
إبراهيم الوشلي
حكمة القائد
إبراهيم الوشلي
المزيد