هديّة اللّه في العيد
أحلام عبدالكافي
أحلام عبدالكافي


تلك الهامات الشامخة.. ذلك الإباء والصمود بتلك الوطنية المرسومة على جباه الأبطال ..إنّها تلك الإنسانية المتدفقة من رجال الرجال بذلك الوفاء الذي ارتسم على تلك الوجوه المشرقة المحبة لليمن ،،بل هي تلك السواعد السمراء الفتيّة التي تأبى إلّا أن تكون هي معاول البناء والعطاء للأرض اليمنية الحرة الأبية ، وهي أيضًا معاول الفناء لكل معتدٍ سوّلت له نفسه المساس بأرض اليمن الحبيب.

من وهبوا راحتهم وحياتهم من أجل راحتنا وحياتنا ،، من اتخذوا من الأرض فرشًا والسماء لحافًا ..تلك العيون الساهرة لينام الوطن.. تلك الأسطورة المقدّسة في معاجم التضحية والفداء ،، هي تلك الأرواح العاشقة لتراب الوطن ، من قارعت المستحيل من أجل أن يبقى اليمن ..ماذا عساني أن أقول في حقكم يا من فاقت مروءتكم كل وصفٍ وخيال ..ملأتم شوارعنا يوم العيد أمناً وعطرًا ، كنتم أنتم الهدية المهداة والسكينة المزجاة والرّوح المسجى ببردة الطمأنينة فكنتم أنتم السحابة المرسلة غيثًا وبشرى عمّ الأرجاء طيفه وحفّ الأفياء نوره.


كانت قلوبكم الصادقة والمخلصة ياحماة الديار والوطن هي العبق الذي نثر على أرجاء الوطن في يوم العيد من أقصى اليمن إلى أقصاه لينشر البسمة والفرحة على كل يمني عانى ويلات الظلم والقهر من العدوان الغاشم هي تلك السكينة التي سكنت قلوبنا بوفائكم ، هي من جعلتنا نعيش أيام العيد بكل هدوء وراحة ،،سهركم لحمايتنا هو من جعلنا ننام الليل بكل وئام وسلام....بل هي تلك الانتصارات العظيمة التي جادت بها نفوسكم الباسلة وهي قوة إيمانكم الخارقة من نكّلت بالعدى وشفت صدور قومٍ مؤمنين ، تلك الصواريخ التي اطلقتموها صواعقًا ورعودًا ، أمطرتموها فوق رؤوس العدى ، تواكبت انطلاقتها مع تكبيرات العيد لتكون إيذانًا بالفرحة الكبرى التي غمرت اليمن وأهل اليمن... الحمد لله قاهر الأحزاب وحده من أنجز وعده ومن نصر جنده ،،سبحان من سخّركم لنا ومن أعزّنا بتضحياتكم وبارك لنا بعطاءكم.. الحمد الله مسدّد رمية المجاهدين الحمد لله قاصم الجبابرة منكِّل كيد المعتدين .


إنّ اليمن إلى خير بوجودكم أيها الأوفياء في زمن الغدر والصادقون في زمن الزيف... أيها الباذلون أرواحكم الغالية من أجل بقاءنا . نحن معكم وإلى جانبكم لا ينساكم إلا لئيم ولا يبغضكم إلا خائن ومنافق ومن لايشكركم لايشكر الله يامن أنتم وسام شرف تتقلّده كل جبال اليمن الشماء وكل صخور اليمن الصماء فلأنتم معجزة الحياة حين قهرتم أعتى طغاة الأرض ، بحبّكم لوطنكم جدتم فكنتم خير من أعطى وكان الله خير موفق.. فسلام الله عليكم فردًا فردا ، وحماكم الله ورعاكم . دعاؤنا إليكم موصول ورجاؤنا بحبل الله إليكم ممدود ، فدمتم ودام شموخكم وجزاكم الله خير الجزاء من يومنا هذا إلى يوم الدين .

في الخميس 14 يوليو-تموز 2016 08:12:29 م

تجد هذا المقال في الجبهة الثقافية لمواجهة العدوان وآثاره
http://cfca-ye.com
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://cfca-ye.com/articles.php?id=147