الداء والدواء ..
محمد الصفي الشامي
محمد الصفي الشامي
 
تعتبر صناعة الرأي من أهم أسلحة كسب المعارك والتغلب على الخصوم في حالة الصراع، وهي من أبرز أركان الأنظمة الباحثة عن نفوذ ما، وتهدف إلى استلاب القلوب وتطويعها.

تركز أجهزة الإستخبارات بالدرجة الأولى على استهداف الشعوب والتاثير عليها سواء عبر وسائل إعلامية مسموعة وبصرية وسوشل ميديا ومنابر دور عبادة، أو افراد وخلايا ميدانية، خاصة خلال الحروب والصراعات.

ويأتي العمل على صناعة الرأي العام، واثارة قضايا حساسة من خلال استغلال اشكالية أو اختلالات وتوظيفها، للتأثير على موقف المجتمع وتوجيه اندفاعته، بناء على دراسات وخطط تم الاعداد لها مسبقًا.

قد تحقق الغلبة على الطرف المناوئ لك بإستخدام السلاح والعنف والقوة باشكالها المختلفة، لكن ذلك يعتبر نصراً آنياً لا أبدياً، كون النصر الحقيقي يتمثل في كسب ود الرأي العام والتحكم بمزاجه العام.

وللوقاية والحماية من أخطار صناعة الرأي المضاد، فانه يستلزم بناء نظام ذو استراتجيات شاملة للتصدي لأساليب الغزو الثقافي والفكري المزيف، كما يجب على كل فرد في المجتمع ادراك خطورة هذه الحرب الفتاكة، وتحصين نفسه قبل غيره بالوعي حتى لا يتمكن العدو من الإيقاع به.

في الثلاثاء 28 مايو 2019 11:21:20 م

تجد هذا المقال في الجبهة الثقافية لمواجهة العدوان وآثاره
http://cfca-ye.com
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://cfca-ye.com/articles.php?id=1582