الأمم المتحدة قنصلية أخرى للمنشار.. عبدة البقشيش
صلاح الدكّاك
صلاح الدكّاك

‏بلا مواربة باتت الأمم المتحدة «الأمريكية UNA» طرفاً مباشراً في معسكر العدوان الكوني على اليمن، بعد أن أخفقت في لَيِّ ذراع صنعاء بـ«بعبع كورونا» لإرغامها على النزول عند شروط تحالف العدوان ومحدداته للعملية السياسية في اليمن.

‏كسلفه كي مون أسقط غوتيريش السعودية من قائمة قتلة الأطفال، ورفع هلوسات بني سعود إلى مقام رواية أممية معمدة بختمه عن صواريخ أرامكو الإيرانية المزعومة، وبارك الأمين العام للمصالح الأمريكية حرمان اليمن من الوقود والدواء والغذاء، بينما تتباكى غراندي على ضحايا كورونا.

‏الأمم التي كانت بالأمس متحدة ضد الحق والدم اليمني، دخلت اليوم مسرح الاشتباك كطرف مباشر في العدوان الكوني على اليمن، غير آبهة لسفور وجه الشيطان من وراء قناعها الملائكي الساقط أمام ملأ دولي منافق في معظمه يشاطرها عبادة المال كإله لا شريك له ولا معقب على مشيئته.

‏في ميزان الاشتباك الذي نخوضه ضد عدوان كوني مباشر وغير مباشر وبأطراف جلية وأخرى مموهة، فإن سقوط أقنعة العدو في السياسة يعادل سقوط متاريسه وقلاعه في ميدان اشتباكنا العسكري معه.

إنها مكسب آخر ثمين ومُبهج من مكاسب الصمود اليمني والاستبسال، لا خسارة نأسى لها.

وهل عَهِدْنا لغير الله ورجال جيشنا ولجاننا أمر صونِ دم شعبنا، حتى نندب الخذلان الأممي لهذا الدم!

إن أطفالنا الذين يرضعون الكرامة في حليب أكرم الأمهات، ويتنفسون بارود الشرف من بواريد أرجل الرجال، هم في غنى عن شفقة الجارسونات الأممية وعبدة بقشيش النفط.


* نقلا عن لا ميديا


في الجمعة 19 يونيو-حزيران 2020 07:12:10 م

تجد هذا المقال في الجبهة الثقافية لمواجهة العدوان وآثاره
http://cfca-ye.com
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://cfca-ye.com/articles.php?id=2615