«مواقع النجوم».. ضيف الله العياني
لا ميديا
لا ميديا

 

كان نموذجا في الإخلاص والصبر، والوفاء والمبادرة والعطاء. كثيرا ما كان يؤكد على دوام الارتباط بالله. واستلهام الأسس التي انطلق منها الشهيد القائد. يتحرك من منطلق كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله، ويرى أن الإمكانيات المادية وحدها ليست هي العامل المحدد للنصر، فهناك ما هو أهم وأقوى، لم ينس قبل كل عملية وعقبها أن يذكر المجاهدين بأن الله وعد الصادقين بالنصر. وما يتحقق هو مصداق لوعده. هذه هي الروحية الإيمانية التي ظل يجسدها في سلوكه. 
ضيف الله حسن فارس العياني (ابو حسين العياني) ولد عام 1988م في مديرية حيدان محافظة صعدة، درس في مدرسة الحسن بن علي شارك في صد العدوان على محافظة صعدة في الحروب الست في كثير من الجبهات من حرف سفيان في الحرب السادسة الى معركة عمران وحتى دخول الفرقة في صنعاء. وكان قد جرح في الحرب السادسة. 
في بداية العدوان انتقل من عمران الى تهامة حيث معركة جيزان التي كسرت هيبة العدو، وأسلحته، فهناك تم تدمير العشرات من آليات العدو الحديثة والمتطورة وإسقاط طائرتي أباتشي.
لم تكن الجبهة بالنسبة له مجرد نشاط قتالي عسكري بل كانت ايضا مدرسة ثقافية وأمنية يحيط من خلالها المجاهد بجوانب كثيرة تمكنه من التفاعل مع المعركة والمجتمع بصورة متكاملة.
 كانت كل العمليات التي قادها من أكثر العمليات نجاحا وخسفا بالأعداء، يتذكر الجاهدون قيادته لعملية اقتحام جبل مشعل والسيطرة عليه فالحق بالأعداء هزيمة قاسية، واغتنام كثير من الأسلحة التي خلفوها في مواقعهم. 
كان ماهرا في إدارة الوقت والاستفادة منه في ما يعزز روابط الأخوة والتضامن أو رفع مستوى القدرات لدى المجاهدين. يعلم أفراده العمل المرتب والمنظم يتابعهم ويزورهم في المواقع. 
يقول أحد المجاهدين الذين عملوا معه، كان معروفا بالدقة في التخطيط يبدأ كل عملية بدراسة خريطة المنطقة واستطلاع كل الظروف المحيطة، وتحديد كل ما يخدم ويؤثر على سير المعركة والاحتمالات المتوقعة، والاستفادة من معرفة طريقة تفكير العدو لإحباط تحركاته ومخططاته، وكان حريصا على أن يكون في مقدمة الصفوف منذ بدء العملية وأثنائها. 
قاد المواجهة في منطقة الخوبة فألحق بالأعداء أشد الخسائر في الأفراد والآليات في أكثر من معركة، ولعل أشهرها مجزرة الآليات التي حدثت في قرية قمر حيث دُمرت 17 آلية بين ناقلة جند ودبابة برامز ذائعة الصيت وغيرها. وكذا التقدم والتوغل في اراضي العدو والسيطرة على عدة قرى في جيزان. وفي كل المعارك كان لديه اهتمام عال بالثوثيق للعمليات والأحداث لكشف ادعاءات إعلام العدو وما يخفيه من خسائره من ناحية، ولكسر روحه المعنوية من ناحية ثانية. 
أولى اهتماما خاصا بالجرحى وكان يؤكد على ضرورة العناية بهم، وأن هذا هو المعيار الحقيقي لمدى الاهتمام بالمجاهدين.
* نقلا عن : لا ميديا

في الإثنين 27 ديسمبر-كانون الأول 2021 09:21:05 م

تجد هذا المقال في الجبهة الثقافية لمواجهة العدوان وآثاره
http://cfca-ye.com
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://cfca-ye.com/articles.php?id=4689