عبدالسلام القحوم.. نجم لامع في سماء الإنشاد
الثورة نت
الثورة نت

 

 

كتبت/عفاف الشريف

يقال إن الطبقات الصوتية هي درجات تردد الصوت البشري عند الكلام والغناء، وتختلف طبيعة الصوت البشري من شخص إلى آخر ومن جنس إلى غيره، وقد قيل أيضا ان طبقات الصوت تظهر بوضوح عند ترتيل القرآن أو أداء الأغاني ومن بينهما ظهر الانشاد كفن مستقل بذاته، فعرف عن المنشدين ان لهم أصواتهم الخاصة التي تميز كل واحد عن غيره، وهنا أسلط الضوء اليوم على أحد منشدينا، من وهبه الله حنجرة ذهبية ، قادرة على التعبير عن العواطف، اذ تميز بصوته الموسيقي الخاص الذي يشدك له من دون اختيار أو شعور .
صوت له خصائصه وصفاته المتنقلة بين النغم الجميل والأداء الصوتي الصاف.
صوت ينبعث عن منشد يؤدي الألحان بصورة يطرب لها السامع، كيف لا وهو المنشد الحائز على ميزات فنية دقيقة الحس، مرهفة الشعور، من خلال سماعك لصوته تدرك ان هذا المنشد صاحب موهبةٍ عالية، إذ يجيد الحفاظ على قيمة الأحرف الصوتية .
منشد له باع طويل في الجانب الإنشادي استطاع ان يحقق نجاحاً مبهرا، ويحتل مكانة فنية عند الجمهور وفي وسائل الإعلام .
تميز بسمات عديدة -إلى جانب جمال وعذوبة صوته- كانت هي من أهلته لتكون له مكانته الإنشادية المرموقة التي حظيت بمحبة السواد الأعظم من الجمهور المحب للأعمال الفنية من هذا النوع .
أتقن منشدنا إنشاد القصائد الفصحى، كون تركيبة صوته تتناسب مع مخارجها .
سنتعرف على هذا المنشد عن كثب متنقلين وإياكم عبر محطاته الفنية الراقية والتي جعلت لاسمه مكاناً بارزاً في عالم الانشاد الصادح بصوت الحق والعدالة المطعمة بالمعاني الجليلة، والمطرزة بالقيم والشيم والممتلئة هدى وإيمانا.
انه المنشد المتواضع المعروف ببعده عن الرياء، والغرور أو الإعجاب بصوته، أو التفاخر بزخم أعماله أو حتى قربه من القيادة .
نعم هو الاسم اللامع في سماء الإنشاد المقاوم، نجم الإنشاد الجهادي “عبدالسلام القحوم “، وإياكم أعزائي القراء نتعرف أكثر على المنشد عبدالسلام القحوم:
الاسم /عبدالسلام محمد ناجي القحوم
تاريخ ومكان الميلاد / 1988م- صنعاء
الحالة الاجتماعية/ متزوج وأب لـ 4 أولاد
المؤهل العلمي /حاصل على الثانوية العامة.
الخبرات /درس عدة دورات ثقافية وعسكرية.
خبير في الهندسة الصوتية والإخراج الفني.
صفته /رئيس فرقة أنصار الله الإنشاد
يقول عن بداياته :
“كنت منذ صغري شديد الإعجاب بالمنشدين، وأكثر من الاستماع لهم ،مثل الأستاذ العمري ،وكنت أتعطش للإنشاد ،وأرفع صوتي منشدا صداحا في غرفتى وحيدا، وكان لي ارتباط بالأستاذ الجلال ومحمد أبو علي الحرازي أصدقائي في حارة الصياح آنذاك”.
يحكي انه عندما شب كانت له مشاركات متباعدة، منشد أعراس في صنعاء، وكان حينها قد تتلمذ على يد الأساتذة الأجلاء: زبارة والآنسي والجلال وغيرهم.
عرف عن المنشد القحوم انه كان شديد الإعجاب بالإصدارات التي أصدرها المنشد القدير عبدالعظيم عز الدين والأستاذ أسامة الأمير، التحق بعدها بفرقة حبيب الله بقيادة الأستاذ عبدالعظيم عز الدين، لمدة وجيزة، ومن الإصدارات التي شارك بها آنذاك الزهراء ام أبيها كلمات أ/عبدالحفيظ الخزان، إضافة إلى عزة النار والانتصار.
كما عرف عنه انه كان ينتقي قصائد أناشيده بعناية فائقة، تناسب حسه المرهف، لذا تجد كل أناشيده ذات جودة عالية كونها ذات صوت عذب ومعنى قوي، ودقة في الإخراج، كما نلحظ كل أناشيده تحاكي ثقافة آل البيت، ولها أثرها القرآني .
وقد لا يعلم البعض ان تاريخ المنشد عبد السلام القحوم حافل بالمغامرات والبطولات التي يتحدث عنها بكل تواضع، كونه من المجاهدين الأوائل الذين استقوا من معين الثقافة القرآنية، وتخلقوا بإخلاقها الرفيعة ،
تأثر كثيرا بحرب إسرائيل مع حزب الله في 2006م، وحلم بأن يكون مجاهدا، حتى من الله عليه بالمسيرة القرآنية حين التقى ببعض المجاهدين ممن أتوا من الحرب الثالثة، إذ كان إحساسه المرهف وروحه المتشبعة إيمانا وتقى، قد ارشدته للطريق الصواب وجعلته يخطو بخطوات واثقة نحو بوادر الحق التي لان لها قلبه واعتقد بها فؤاده، فاتجه صوب قبلة العارفين والثائرين صعدة الإباء، حيث تشرٌب فيها مفاهيم جليلة من معين المسيرة الشريفة، وأبى إلا أن يكون له دور جهادي وأشهر سلاحه في وجه الطغاة، ونال شرف مشاركته في الحروب الست، وقد عملت تلك الصعوبات التي واجهها من ملاحقة واعتقال إبان حروب صعدة الأولى على صقل موهبته ،،
وكانت تجاربه قد نمت فيه روح التحدي والمثابرة للوصول للغاية المنشودة .
أهم أعماله
بدأ منشدنا عبدالسلام القحوم الإنشاد وهو في مقتبل عمره، حيث التحق بفرقة حبيب الله وشارك معها في ألبوم، “فلسطين “بانشودة (انا غزة النار والانتصار)، ثم انتقل إلى صعدة الشموخ وكون هناك فرقة أنصار الله ،هو ومجموعة من الشباب على رأسهم الشهيد المجاهد والمبدع معاذ المتوكل، والأخ المجاهد يحيي الأحمر، وغيرهم .
لديه العديد من المشاركات في الاحتفالات والمهرجانات والفعاليات الداخلية، إذ
شارك في إنتاج وتلحين وتوزيع العديد من الأعمال والابريتات الانشادية والفنية مع فرقته، وأيضا مع فرق عربية بمحور المقاومة، منها:
وحدة الموقف، والقدس الآن، سلاح المقاطعة، وغيرها، وهذه الأعمال تم تصويرها وبثها علي قناة المسيرة وكذلك قنوات محور المقاومة.
كما ان له العديد من الأعمال المتنوعة الفردية والجماعية ذات المواضيع الخاصة والعامة، فمن أبرز أعماله الفردية:
ماذاجنينا يا صهاينة العرب.
بأي ذنب قتلت .
الشهداء
شموس الحق
سلام سيدي أبدا.
الوجدانية:
سبحان من سواها
دعي روحي .
العامة:
نصر من الله
طلوع البدر
المشتركة:
الله مولانا
خندق واحد
مدار الشهادة
قرة عيني
أيضا من أهم الأعمال الجماعية له مع فرقة انصار الله:
الشهيد القائد
سبط النور
ثراك ثريا
يا حسين العصر
أيها المعطاء
غيابك الحاضر
صرتي وثقافتي
الصرخة في وجه المستكبرين
دعو الشعب يصرخ
الله أكبر صرختي وثقافتي
سلاح وموقف
السيد القائد
لله درك
النفس الطويل
شهداؤنا عظماؤنا
بل احياء
إضافة إلى أن له إصدارات كانت مواكبة لثورة الحادي والعشرين من سبتمبر جمعها في البوم «صوت لأحرار».
كذلك مواكبة فعالية المولد النبوي الشريف، أبرزها أوبريت صلاة النصر، وبشرى من الغيب، كما ان له نصيبا كبيرا من الزوامل، منها:
الصرخة
يا قبيلة
يا شعبنا الحر
ساحل البحر الأحمر
فوقهم فوقهم
نقفز معاك
ما نبالي
ساعة الصفر
حروف ثائرة
تجسيد الهوية
علمتنا الملازم
وهناك العديد من الأعمال التراثية التي شارك بها مع فرقة أنصار الله الإنشادية والتي ساهم في تطويرها وإخراجها إلى النور بشكل عصري يخدم المجتمع ويحافظ علي الهوية اليمنية والإيمانية.
ولا زالت أعمال منشدنا تنساب كنهرٍ جارٍ يغترف منها كل متذوق ومستمع، لكل ما هو جيد ومفيد وكالشهد المصفى يعالج داء الأرواح والصدور.

 

* نقلا عن :الثورة نت


في الأربعاء 09 نوفمبر-تشرين الثاني 2022 07:34:55 م

تجد هذا المقال في الجبهة الثقافية لمواجهة العدوان وآثاره
http://cfca-ye.com
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://cfca-ye.com/articles.php?id=6320