الإسلام الذي لا يحرك الناس ليس هو إسلام محمد
من هدي القرآن
من هدي القرآن

إن الإسلام هو الذي حرك محمدًا (صلوات الله عليه وعلى آله) فلماذا هذا الإسلام لا يحرك الآخرين؟ لماذا كان محمد (صلوات الله عليه وعلى آله) وعلي والحسن والحسين وآخرون ممن كانوا يتحركون.. فقط كان ذلك الإسلام الذي كان موديلًا قديمًا هو الذي كان يحتاج الناس يتحركوا من أجله؟

أما إسلام هذا العصر فهو إسلام مسالم لا يحتاج منك أن تتحرك ضد أحد؟! ولا أن تثير ضدك أحدًا؟ ولا أن تجرح مشاعر أحد، حتى الأمريكيين، لا تريد أن تجرح مشاعرهم أن تقول: (الموت لأمريكا) قد تجرح مشاعرهم ومشاعر أوليائهم، وهذا شيء قد يثيرهم علينا، أو قد يؤثر على علاقتنا وصداقتنا معهم، أو يؤثر على مساعدات تأتي من قبلهم، لا نريد أن نجرح مشاعرهم.

هذا الإسلام ليس إسلام محمد (صلوات الله عليه وعلى آله) الذي حرك رسول الله في بدر وأحد وحنين والأحزاب وتبوك وغيرها هو القرآن، الذي حرك عليًا في كل مواقعه هو القرآن، وأنت تقول وتدعو الله أن يحشرك في زمرة محمد. ألسنا نقول هكذا؟ ندعو الله أن يحشرنا في زمرة محمد؟ تحرك بحركة محمد (صلوات الله عليه وعلى آله) تحرك بحركة علي، ومحمد وعلي لم يكونوا أكثر من القرآن هل تفهمون هذا؟ لم يكن لديهم أكثر من القرآن.

ألم يقل الله عن رسوله (صلوات الله عليه وعلى آله) {اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ} (الأنعام: من الآية106) {إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ} (الأحقاف: من الآية9) وأنا أتحرك في بدر و في أحد و في حنين وفي كل المواقع {إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ}.

لماذا نحن إذا ما اتبعنا القرآن لا يحركنا؟ هل نحن نتبع ما أنـزل الله إلينا؟ ولكنه لا يحركنا؟ إذًا نحن غير متبعين للقرآن وغير متبعين لمحمد (صلوات الله عليه وعلى آله).

ونحن لا نزال تمر السنين علينا سنة بعد سنة، تطلع لحيتك، ثم يبدأ الشيب فيها، ثم تصفى شيب، ثم تتعصى ثم تموت، وسنة بعد سنة ونحن لا نفكر من جديد في تصحيح وضعيتنا مع الله سبحانه وتعالى، وفي أن نلتفت التفاتة واعية إلى القرآن وإلى واقعنا، ما بالنا؟ لم نتساءل حتى ونحن نقرأ القرآن عندما نصل إلى قوله تعالى: {لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى} بعد أن تحدث عن المسلمين كيف يجب أن يكونوا حتى يصلوا إلى درجة أن يضربوا الآخرين فيصبحـوا فيما إذا تحركـوا هم ضدك لن تكون حركتهم أكثر من مجرد أذية، طنين ذباب لا أثر له {لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ} (آل عمران:111) {ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ} (آل عمران:112).

 

[الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]

 

دروس من هدي القرآن

لا عذر للجميع أمام الله

ألقاها السيد/ حسين بدر الدين الحوثي

بتاريخ: 21/12/1422ه‍

اليمن صعدة

 

* نقلا عن : موقع أنصار الله


في الجمعة 17 مارس - آذار 2023 07:21:04 م

تجد هذا المقال في الجبهة الثقافية لمواجهة العدوان وآثاره
http://cfca-ye.com
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://cfca-ye.com/articles.php?id=7602