شفراتِ الفداءِ
ناصر جبران
ناصر جبران

وَثَبنَا على شفراتِ الفداءِ
لحسمِ الأذى ولِسَحقِ العِدَاءِ

وهُم مَن نراهم غزاةً تَداعوا
إلينا على كلّ ظَهْرٍ غُثائي

فما استَعمَرونا شمالاً ولكن
وقد ثارَ مِن كلّ صوبٍ فِدَائي

لهُ كَم تداعوا بقصفٍ عنيفٍ
وزحفٍ وبَطشٍ قَبيحِ الأداءِ

وما إن شواهُم على كلّ رَدعٍ
توالى حتوفاً غزير العطاءِ

تَلَقَّى حصاراً بهِ ضاقَ ذرعاً
بما ضاقَت الأرضُ بعد السّماءِ

أحاطوهُ شعباً بهِ حيث جاءوا
لهُ حيث جاءوا بمَنعِ الغِذَاءِ

وهذي المطاراتُ لم يفتحوها
إذا قيل جاءوا بِمَنعِ الدّواءِ

لإن طَهَّرَ اللهُ منهم شمالاً
وهُم شرّ بلوىً علينا وداءِ

بِصُبْرٍ تَوَلَّوهُ سرّاً وجَهْراً
مع النّور طه وأهلِ الكساءِ

وبالعَهدِ وافوا مِن الآلِ سبطاً
طوى كلَّ عُسْرٍ وجَمعٍ وبائي

جنوبُ اليمانين للغزو مَسرَىً
وقد ضاقَ مِن صَمْتِهِ كلّ رائي

إليها تداعى صباحاً مساءً
مع الصُّبحِ يسري وعند المساءِ

فما للجنوبِين في الرّفضِ بأسٌ
تَعَالى على الرّدعِ والإستياءِ

ومارِنْز أَمْرِيكَ مِن كلّ جحرٍ
إليها تداعوا بِسَفكِ الدّماءِ

فسَلْهُم بريطانيا كيف عادَت
ومَن باتوا اليوم في الأشقياءِ؟!

ومَن لم يثوروا على قَصفِ طفلٍ
ولم يغضبوا عند قَصفِ النّساءِ

إليهم سَيَسري على البَطشِ غزوٌ
بما الغزو يَسري إلى الأغبياءِ

فما هُدنَةُ القوم ردّوا وماهي
ومازال يسري لِبَرٍّ وماءِ؟!

أما باتَت اليوم للغزو ظَهْراً
عليها تداعى لأمرٍ عدائي !!!!

تداعى فكونوا على الرّدعِ فيمَن
على منطِقِ الصّدقِ في الأوفياءِ

إلى الرّدعِ نادوا أُولي البأسِ منّا
إلى الرّدعِ مِن موقفٍ كربلائي

ونحن اليمانون مِن حيث جئنا
مع الآلِ أولى الورى بالوفاءِ

وَثَبنا لمُستَكبِرٍ جاءَ غزواً
على كلّ عزمٍ وعَهدٍ ولائي

نَفَرنا رجالاً خِفَافاً ثِقَالاً
ليومٍ عَسِيرٍ شديدِ البلاءِ

على البأسِ للحسمِ جئنا نفيراً
فجدّي بنا ياخُطى الأتقياءِ

لِشرٍّ علينا طغى مستطيراً
وقد حلّ غزواً بِشرِّ اعتداءِ....!!!!

#إتحاد_الشعراء_والمنشدين


في السبت 26 أغسطس-آب 2023 07:44:14 م

تجد هذا المقال في الجبهة الثقافية لمواجهة العدوان وآثاره
http://cfca-ye.com
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://cfca-ye.com/articles.php?id=9584