القاضي العلامة عبدالرب يحيى الشرعي
طباعة الصفحة طباعة الصفحة
RSS Feed قصائد ضد العدوان
RSS Feed
القاضي العلامة عبدالرب يحيى الشرعي
ذكرى يوم عيد الغدير الأغر

بحث

  
طومر .. الفخر والشموخ والعزة
بقلم/ القاضي العلامة عبدالرب يحيى الشرعي
نشر منذ: شهر و 3 أيام
الخميس 01 يوليو-تموز 2021 10:22 م


بقلم القاضي العلامة / عبدالرب يحيى الشرعي
٢٨\٦\٢٠٢١ م

 

إلى البطل الحُر الشجاع الغيور إلى الذي وهب نفسه لله وجاد بها في سبيل الله ولإعلاء كلمة الله وهزم بها أعداء الله

إلى من هو حي عند ربه يرزق إلى من برز أمام الأعادي بكل شجاعة غير مكترث بدباباتهم ومدرعاتهم وقناصاتهم واثقًا بالله ومتكلاً على الله وفي المشهد المصور مايغني عن أي قول أو وصف في الشهيد طومر لا بالشعر ولا النثر (وفي طلعة الشمس مايغنيك عن زُحلِ ) وهذا المشهد البطولي الرائع والموقف التاريخي الجامع والشامل لصفات الرجولة والنجدة والإباء والسيادة والشرف والعزة والكرامة..

يعتبر فخراً وشموخاً وعزة
لكل أهله وذويه ومحبيه
ولكل فرد يمني حُر
وخذلاناً وهزيمة وفشلاً للعدوان و إذلالاً وإزعاجًا للمنافقين والمناصرين للعدوان و قلقًا وخجلاً وخزيًا للفاسدين…

أبْشِرْ فَحظّك عند ربك يُشْكَرُ
ولك الخلود مكانةً ياطومرُ

ها أنت من جنْد النبي محمدٍ
في صفحة التاريخ لمّا يُذكرُ

ولأَنت من جيش الإمام وفي غدٍ
في الخلد يلقاك النبي وحيدرُ

في مشهد ذكّرتنا بدرًا وما
فيها كذلك ذكّرتنا خيبرُ

أَذْهلْتَ أَعْداءَ الْبَرِيّةِ عندما
عَلِموا بِأَنّك فَارِسٌ وغضَنْفَرُ

تَمْضي إلى الْموت الزّؤام كَأَنّهُ
عَذْبٌ فُرَاتٌ أَوْ نَخِيْلٌ مُثْمِرُ

تأتيْهِ إِيْمَانًًا لِتنْقِذ إخْوَةً
تلْقِي بنفسك بالفدا وتؤثِرُ

في مشْهَدٍ شَهِدَ الْوجوْدُ بِفِعْلِهِ
والموت نحوَك في الوغَىَ يَتَسعّرُ

وقَذَائف الأعْدا حولك جَمّة
وَكَأَنّ جَأْشَك نَحْوَهَا لاَ يَشْعُرُ

تَسْعَىَ إلَىَ مَوْتٍ قَريبٍ مِنْك فِيْ
شَمَمٍ بِهِ لَكِنّ وجْهَك مُسْفِرُ

تَمْشِيْ إِلَى الْأَقْرَانِ مشْيَةَ فَارِسٍ
تَحْنُوْ عليهم بالإخا وتُقَدّرُ

وعَبَرْت عَبْرَ وَسَائِلٍ شَتّىَ لِكَيْ
تجْلِيْ رِفَاقَك مِنْ حِصَارٍ يَقْهَرُ

وَمَضَيْتَ في عَزْمٍ تَدُوْسُ قَذَائِفًا
وَرَصَاص كَالْأَمْزَانِ نَحْوَكَ تُمْطِرُ

بِشَجاعَةٍ مَامثْلهَا شَهِدَتْ بِهَا
أبْصَارُ كُلّ معَانِدٍ لاَ يبْصِرُ

كَانَتْ خطَاك قَوِيّةً وَكَأَنّهَا
عند العدوّ قَذِيْفَةٌ تَتَفَجّرُ

لَقّنْتَهُ دَرْساً مُهِمّاً كان في
آمَالِهِ مِنْ فَوْقِ مَا يَتَصَوّرُ

قُتِلوْ هُنَاكَ وَأَنْتَ حَيٌ نَازِلٌ
في الخُلْدِ يَلْقَاك النّعِيْمُ الْأَوْفَرُ

شَهِدَتْ لك الأيام والآمال في
دَرْبِ الشّهَادَةِ أيُّهَا الْمُتَنَوّرُ

أَيْقَظْتَ إحْسَاسَ الشّبَابِ بِمَوْقِفٍ
نحو الجهاد وأنت حيّ تُنْصَرُ

وَمَضَيْت كَالْأَسَد الْهَصُوْرِ مُتَابِعًا
خطوَاتك الشّمّا فَلَا تَتَحَيّرُ

وَرَفَعْتَ هَامَات الرّجَالِ عَلَىَ الذّرَىَ
شَرَفًا إِلَىَ شَرَفٍ عَلَيْهِمْ يَظْهَرُ

وَصَنَعْتَ مُعْجِزَةً نُرِيْ الدّنْيَا بِهَا
أَنّا يَمَانِيّوْن لاَ نَتَقَهْقَرُ

ياَ إخْوَةَ الإيمان إنّ جِهَادَكُمْ
نَال الأْمَانِيّ الّتِيْ لَا تُحْصَرُ

أَسِوَاكُمُ يَأْتِيْ الْمَنَايَا جَهْرَةً
وَيُسِرّ إِيْمَانًا بذاك وَيَجْهَرُ

هَذا لَعَمْرِيْ عِزّ كُلّ مُجَاهِدٍ
وَفَلَاح مَنْ يَبْغِيْ الْجِهَادَ وَيَنْفُرُ

أَسِوَاكمُ يَأْتِيْ الْمَنَايَا طَائِعًا
يَسْعَىَ إِلى الرّحْمن لاَ يَتَأَخّرُ

عَجَبًا لِهَذَا الْفَارِسِ الْبَطَلِ الّذِيْ
يضْني الْأعادي واللّئَامِ وَيَبْهَرُ

عَجَبًا لَهُ إِنّ الْحَيَاةَ بِمِثْلِهِ
تَرْقَىَ عَلَىَ مرّ الزّمَانِ وَتَفْخَرُ

يَاحَبّذَا شَعْبٌ عَرِيْقٌ فِيْهِ مِنْ
مِثْلِ الْفَتَىَ الْيَمَنِيْ ليُوْثٌ تَزْأَرُ

فَكَأَنّ طَوْمَرَ قَْدْ ثَوَىَ في الْخلْدِ مِنْ
قَبْل الّذي صَنَعَتْ يَدَاهُ وَيُشْكَرُ

وَكَأَنّهُ نَظَرَ النّعِيْمَ لِعِشْقِهِ
لِشَهَادَةٍ مِنْهَا يجلّ وَيَكْبُرُ

حَتّىَ أتَتْهُ شَهَادَةٌ مَحْمُوْدَةٌ
نَصْرٌ مِن الرّحمن لمّا يَنْصُرُ

لَوْ لَمْ يَكُنْ فَخْرٌ لِأمّتِنَا سوَىَ
هَذَا لَكَان عَلَىَ الْمَدَىَ يَتَصَدّرُ

إِنّ الْجِهَادَ سَبِيْلُنَا بِحَيَاتِنَا
وَلَنَا بِهِ الْمَجْد الْفَرِيْدُ الْأوْفَرُ

لَا نَنْظُرُ الْغَازِيْ إذَا وَافَىَ بِنَا
إِلّاَ بِلَحْظِ الْفَتْكِ لَمّاَ يُقْبَرُ

ثم الصلاة على النبيّ وآله
ما الغيث في أرض البسيطة يَقْطُرُ .

 

* نقلا عن : السياسية 

 
تعليقات:
    قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع الجبهة الثقافية لمواجهة العدوان وآثاره نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى قصائد ضد العدوان
الأكثر قراءة منذ أسبوع
حسين العماد
جلالة المطبلين
حسين العماد
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
ضيف الله سلمان
تجديدُ الولاء
ضيف الله سلمان
قصائد ضد العدوان
معاذ الجنيد
تاريخ طَومَر
معاذ الجنيد
ضيف الله سلمان
المفترق..!!
ضيف الله سلمان
عبدالحكيم أبوهاشم
غدير خم
عبدالحكيم أبوهاشم
صلاح الدكّاك
البيان الشيعي
صلاح الدكّاك
ضيف الله سلمان
أممٌ بلا قِيَمْ !
ضيف الله سلمان
صقراللاحجي
ذات الوقود
صقراللاحجي
المزيد