ناصر قنديل
طباعة الصفحة طباعة الصفحة
RSS Feed مقالات ضدّ العدوان
RSS Feed
ناصر قنديل
من أرامكو إلى أربيل حجارة من سجيل
اليمن يكتب التاريخ من جديد
ما وراء اتصال ترامب وبن زايد ونتنياهو؟
اليمن …حتى مطلع الفجر
السعودية: العودة إلى لبنان لتعويض خسارة اليمن
أنصار الله القوة الإقليمية الصاعدة
26 مارس.. نهاية الحقبة السعوديّة وبداية الزمن اليمنيّ
الحرب والتطبيع… أوهن من بيت العنكبوت
اليمن سيبقى مصدرَ الكلمة الفصل
اليمن بداية مسار التراجع السعودي

بحث

  
اليمن.. مفاجأة القرن الاستراتيجية
بقلم/ ناصر قنديل
نشر منذ: شهر و يومين
الأربعاء 22 سبتمبر-أيلول 2021 07:31 م


– لم يكن في حساب أحد من أصدقاء أنصار الله وخصومهم، قبل سبع سنوات في مثل هذا اليوم، أن حدثاً يعدون له سيكون له هذا التأثير في معادلات المنطقة، واستراتيجيات الدول الكبرى، ومكانة وموقع وأحجام دول ثوابت في المعادلة الإقليمية، وتغيير في قوانين حرب البحار وأمن الطاقة، فخلال ساعات من هذا اليوم كان الآلاف من أبناء العاصمة صنعاء وجوارها بقيادة أنصار الله، يحكمون سيطرتهم على المدينة التاريخية التي كان الكثيرون يعتقدون أنها عصية عليهم، وخلال أيام كان هذا الموج المتعاظم يزحف على جميع مناطق ومحافظات اليمن ويلقى التأييد والترحيب، لتلتحق عدن بصنعاء، ويلاقيهما باب المندب، وفجأة نكون على موعد مع صورة جديدة لليمن، الواقع على تقاطعات شديدة التعقيد، فوقعت المفاجأة الاستراتيجية الأولى.
– خلال شهور قليلة كان الاستعداد على قدم وساق لقلب المعادلة التي فرضها أنصار الله بقوة التأييد الشعبي العابر للأحزاب والمذاهب والمحافظات، وجاءت الحرب التي أعلنت باسم تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، وحظيت بدعم عربي ودولي باعتبارها حرباً ستحسم خلال أسابيع قليلة، وفي أسوأ حال خلال شهور محدودة، لإعادة فرض الهيمنة الأمريكية السعودية- الإماراتية على قلب الخليج، من مضيق باب المندب إلى بحر عمان والبحر الأحمر، ولكن الحرب التي فشلت خلال سنتها الأولى امتدت لسنوات وهي تتحول إلى حرب إبادة شاملة للشعب اليمني، وتدمير كامل لكل مقومات الحياة في اليمن، لكن المفاجأة الاستراتيجية الثانية تمثلت بأن اليمن المحاصر براً وبحراً وجواً، والممنوع من الحصول على أبسط مقومات الحياة، من الغذاء والدواء والمحروقات والكهرباء، فرض إرادته وصنع سلاحه وتحول اليمن إلى قوة إقليمية كبرى، تتحكم بأمن النفط والبحار والسفن والمدن الكبرى في الخليج، وصار سلاح الصواريخ والطائرات المسيرة يختصر معادلة الأمن الخليجي، الذي يمثل ركيزة في أمن الطاقة والتجارة في العالم، وكانت المفاجأة الاستراتيجية الثانية.
– لم تمر سنوات الحرب على اليمنيين – على رغم الحصار والجوع والقتل والتدمير – على حساب التزاماتهم بالقضايا الكبرى التي طالما تصدروا الساحات والميادين دفاعاً عنها، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، فبقي اليمنيون في طليعة الحاضرين لمساندة قضية فلسطين، وضجت شوارعهم وساحاتهم بالحشود في كل مناسبة تخص فلسطين، وتفاقم القلق في كيان الاحتلال من انضمام اليمن في أي حرب مقبلة مع قوى المقاومة، ليشكل طوق معادلة الردع جنوباً، في ظل ظهور فعالية سلاح الصواريخ والطائرات المسيرة، وحجم تأثير هذا السلاح بكفاءاته العالية على ميزان القوى في حال انضمامه للمواجهة المقبلة، ولم يتأخر اليمنيون في الإعلان عن عزمهم على تشكيل العمق الاستراتيجي لقوى المقاومة في الحرب المقبلة، وإعلان انتمائهم المؤسس في محور المقاومة، وصولاً إلى إعلان مشاركتهم في المعادلة التي أطلقها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، تحت شعار “العدوان على القدس يعادل حرباً إقليمية”، وجاءت المفاجأة الاستراتيجية الثالثة.
– خلال كل هذه المراحل وضراوة المواجهات وقساوة الظروف، برز القائد اليمني السيد عبد الملك الحوثي كفاءة وموهبة قيادية استثنائية، ثقافة وحضوراً وتأثيراً، وحزماً وعزماً وذكاء وقدرة على المناورة وإدارة الأزمات والمفاوضات، وبرزت شعبيته المذهلة وظهر انضباط هياكل البنى التنظيمية والعسكرية لأنصار الله من حوله، وخلال سنوات تميز فيها السيد عبد الملك الحوثي بالصبر والتواضع والترفع، بدأ نجمه كقائد مميز يشغل اهتمام مراكز الدراسات الغربية، بصفته الزعيم الأول في منطقة الخليج، فهو قائد اليمن أكبر دول الخليج، وفي اليمن كما يقال أضخم ثروات النفط والغاز غير المستثمرة، فكان السيد عبد الملك الحوثي المفاجأة الاستراتيجية الرابعة.
– لولا اليمن لما حقق محور المقاومة النجاحات الكبرى التي حققها في معادلات المنطقة، وسيكتب لليمن أنه وراء صياغة معادلات وخرائط الخليج الجديدة، ومنها توازنات عربية مقبلة ستكون المفاجأة الاستراتيجية الخامسة، تكتمل بها معالم مفاجأة القرن.
*كاتب ومحلل سياسي لبناني

تعليقات:
    قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع الجبهة الثقافية لمواجهة العدوان وآثاره نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات ضدّ العدوان
الأكثر قراءة منذ أسبوع
د.حمود عبدالله الأهنومي
الحشود القرآنية في ساحات النبي اليمانية
د.حمود عبدالله الأهنومي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالرحمن مراد
المولِدُ.. كان يوماً فارقاً
عبدالرحمن مراد
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
عبدالباري عطوان
هل تقف أمريكا وإسرائيل خلف انقِلاب البرهان الثاني حتى لو تنصّلتا منه علنًا؟
عبدالباري عطوان
مقالات ضدّ العدوان
عبدالله علي صبري
ثورتا سبتمبر واليمن الجمهوري
عبدالله علي صبري
أحمد المؤيد
حوار مع صحفي بريطاني
أحمد المؤيد
شارل أبي نادر
ثورة 21 ايلول .. ماذا ربح اليمن؟
شارل أبي نادر
عدنان باوزير
الفرق بين الحليف الكريم والمحتل اللئيم
عدنان باوزير
صلاح الدكّاك
يمن أيلول وسيد التحولات.. من علياء سبع سماوات ثورة
صلاح الدكّاك
إبراهيم سنجاب
حتى أصبحت الرياض أقرب من ذمار
إبراهيم سنجاب
المزيد