شرحبيل الغريب
طباعة الصفحة طباعة الصفحة
RSS Feed مقالات ضدّ العدوان
RSS Feed
شرحبيل الغريب
هل بدأ طوفان الاستقالات في
هل بدأ طوفان الاستقالات في "إسرائيل"؟
اقتحام رفح.. تصريحات تفاوضية أم عملية عسكرية مرتقبة؟
جبهة اليمن.. أي معادلات تفرضها في طوفان الأقصى؟
طوفان الأقصى... كيف يفسّر انقلاب الخطاب الأميركيّ تجاه الحرب على غزّة؟
"إسرائيل" واستراتيجية المطرقة في غزة.. ماذا حققت من أهداف؟
كيف انهارت العقيدة العسكرية «الإسرائيلية»؟
"إسرائيل" التي تنقلب على نفسها
استضافة إيران قادة المقاومة الفلسطينيّة.. قراءة في التوقيت والدلالات
ما سر القلق الصهيوني من اتفاق إيران والسعودية؟
ما سر الحماس السعودي بعودة نتنياهو إلى سدة الحكم؟

بحث

  
لقاء أمير عبد اللهيان وقادة المقاومة.. دلالات مهمة وأهمية استثنائية
بقلم/ شرحبيل الغريب
نشر منذ: 9 أشهر و 14 يوماً
الإثنين 04 سبتمبر-أيلول 2023 12:56 ص


اللقاء، الذي عقده وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، في بيروت، مع قادة المقاومة الفلسطينية من حركتي حماس والجهاد الإسلامي، يأتي في توقيت تشهد الأراضي الفلسطينية المحتلة تنامي وتيرة عمليات المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه، وتغولاً غير مسبوق من حكومة نتنياهو العنصرية الفاشية وحربها المتواصلة ضد الأرض والإنسان والمقدسات الفلسطينية.

لقاء أمير عبد اللهيان قيادات الفصائل الفلسطينية جاء بعد ثلاثة أشهر من لقاء مماثل تماماً عقده الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي خلال زيارته الأخيرة لسوريا، والتي جاءت في سياقات سياسية مهمة لتأكيد وحدة قوى محور المقاومة وتماسكها في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، وفشل مشاريع الفوضى المدعومة أميركياً في المنطقة.

اللقاءات الإيرانية رفيعة المستوى مع قادة المقاومة الفلسطينية ليست لقاءات بروتوكولية ذات غرض إعلامي، وإنما هي لقاءات ذات دلالات ورسائل استراتيجية كبيرة، مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بما تمر فيه المنطقة من أحداث وتطورات دراماتيكية متسارعة، وعلاقة هذه الاحداث بمخططات "إسرائيل" الخبيثة تجاه الفلسطينيين من جهة، وعين "إسرائيل" الأخرى ورغبتها الكبيرة في التغلغل في المنطقة العربية، والتي كان آخرها محاولة اختراق الساحة الليبية عبر لقاء جمع وزيرة الخارجية الليبية ووزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي، تمهيداً للتطبيع الذي تريد "إسرائيل" توسيع دائرته أكثر مما هو عليه الآن.

فصائل المقاومة الفلسطينية تشكل لبنة أساسية في محور المقاومة، وجزءاً لا يتجزأ منه، وهي تتصدر المواجهة مع "إسرائيل" في الجبهة الجنوبية من فلسطين المحتلة، واستطاعت بدعم وإسناد من إيران وحزب الله، على مدار سنوات الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، فرض معادلات غير معهودة باتت تؤرّق "إسرائيل" أكثر من أي وقت مضى.

هذه اللقاءات تحمل دلالات مهمة من حيث التوقيت والرسائل، إذ إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تتحرك تجاه فلسطين ومقاومتها انطلاقاً من سياستها الخارجية الثابتة ومواقفها الراسخة منذ عشرات الأعوام تجاه القضية الفلسطينية، وتحديداً منذ اندلاع الثورة الإسلامية في إيران عام 1979. ويسجَّل للإمام الخميني، قبل 44 عاماً، أنه جعل قضية فلسطين في سلّم أولويات إيران، التي سخّرت كل قدراتها وإمكاناتها في خدمة القضية الفلسطينية وشعبها ومقدساتها. وأعلنها الإمام الخميني آنذاك في موقف واضح، وقال إن القدس ستبقى عنوان القضية، بل تعدّت المسألة المستويات الرسمية وأصبحت قضية فلسطين حاضرة في قلب الشعب الإيراني ووجدانه كذلك.

تمضي إيران في عهد قائد الثورة السيد علي خامنئي والرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، في الطريق ذاته. البوصلة فلسطين، كانت وما زالت وستبقى، وهي مستمرة في استراتيجيتها المعهودة في دعم الشعب الفلسطيني ومقاومته حتى تحرير الأرض والمقدسات، ولقاء الوزير أمير عبد اللهيان تندرج في سياقه عدة دلالات ذات أهمية بالغة.

بين المواقف الإيرانية الثابتة، وتأكيد المؤكد بشأن دعم الحق الفلسطيني في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي واستمرار الوقوف إلى جانب فلسطين ومقاومتها، يأتي لقاء وزير الخارجية عبد اللهيان قادة من حركتي حماس والجهاد الإسلامي، اللتين تمثّلان كبرى حركات قوى المقاومة في فلسطين، للتأكيد أن موقف إيران ثابت باستمرار في دعم المقاومة بكل قوة، على قاعدة عدو واحد وأهداف مشتركة.

إيران، التي تتزعم قيادة محور المقاومة اليوم، تسير بخطى ثابتة، وتقول بملء الفم إن محور المقاومة في أحسن حالاته، يتحرك في المنطقة وفق سياسة منطق القوة وصاحب الحق في دعم الشعوب المحتلة. ولقاء عبد اللهيان يحتل أهمية كبيرة، وخصوصاً في وقت تواصل إسرائيل تغولها غير المسبوق على الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، كما يحمل رسالة إلى العدو المشترك لإيران والشعب الفلسطيني، مفاده أن إيران ومحور المقاومة يمثلان وحدة واحدة في مواجهة مشروع "إسرائيل" السرطاني في المنطقة.

إيران تقدم مواقفها تجاه فلسطين بالقول والعمل، ويُترجَم ذلك من خلال مواقفها السياسية ودعمها المستمر بالمال والسلاح لفصائل المقاومة الفلسطينية، وترسل في مثل هذه اللقاءات الرفيعة إشارات استراتيجية وثناءً واضحاً على الأداء الفلسطيني المقاوم في الضفة الغربية، وتعهّداً بشأن مواصلة طريق إسناد الشعب الفلسطيني ومقاومته، التي نجحت في فرض معادلات الرعب والردع في مدن الضفة الغربية المحتلة، وأفقدت المستوطن الإسرائيلي أمنه الشخصي، وفرضت معضلة أمنية لحكومة نتنياهو تحديداً، والتي تعمل لغرض حسم الصراع بالقوة مع الفلسطينيين.

تأتي زيارة وزير الخارجية الإيراني لبيروت ولقاؤه قادة الفصائل الفلسطينية المقاومة، بعد زيارته قام بها لسوريا، في وقت يعيش الاحتلال الإسرائيلي أزمات سياسية حادة، ويعاني اليوم مزيداً من الضعف والارتباك، ويتخبط في مستنقع من الأزمات والتحديات الأمنية غير المسبوقة بفعل إنجازات المقاومة الأخيرة في الضفة الغربية.

تقف "إسرائيل" في مشهد المرتبك الضعيف المهزوز تبحث عن نصر موهوم أمام التهديدات الكبيرة التي أطلقها الأمين العام لحزب الله، سماحة السيد حسن نصر الله، وفرضه مؤخراً معادلة العصر الحجري من جهة، وتهديدات نائب قائد حركة حماس صالح العاروري من جهة أخرى، بشأن التهديد الأخير باغتياله، وهي عاجزة عن كسر معادلات الردع التي فرضها حزب الله في الجبهة الشمالية، وقواعد الردع التي فرضتها حركة حماس وفصائل المقاومة الأخرى بالعودة إلى سياسة الاغتيالات، الأمر الذي جعل قادة الاحتلال الإسرائيلي يدركون أن التهديدات باغتيال شخصية مثل صالح العاروري، يمثل قائداً كبيراً في محور المقاومة، ستكون فاتورتها كبيرة، وقد يفجّر اغتياله حرباً شاملة في المنطقة، وأن رغبة نتنياهو في اغتياله لا تتوافق مع قدرته على دفع فاتورة أي تصعيد محتمل .

يبعث الوزير أمير عبد اللهيان، من لقائه قادة الفصائل الفلسطينية، رسالة تحدٍّ للاحتلال الإسرائيلي، مفادها أن محور المقاومة لا يترك قياداته للاستفراد بهم عبر العودة إلى سياسة الاغتيالات، ويجزم بأن موقف إيران تجاه فصائل المقاومة الفلسطينية وقياداتها هو موقف استراتيجي مماثل للمواقف التي خرجت على مدار الأسبوع الأخير منذ وقوع عمليتي الخليل وحوارة.

رسالة حسم وجزم تبعث بها إيران ومحور المقاومة، تتلخص في أن المساس بأحد قادة المقاومة ومحورها يعني إشعال حرب غير مسبوقة، في وقت يعيش نتنياهو ظروفاً صعبة، داخلياً وخارجياً، وباتت "إسرائيل" تخشى حرب جبهات خاسرة وغير محسوبة الثمن، كجبهتي لبنان وقطاع غزة.

* نقلا عن :الميادين نت

تعليقات:
    قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع الجبهة الثقافية لمواجهة العدوان وآثاره نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات ضدّ العدوان
الأكثر قراءة منذ أسبوع
هاشم أحمد شرف الدين
نصرٌ أمني ودعوةٌ إلى اليقظة
هاشم أحمد شرف الدين
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالحافظ معجب
تعز.. وسقطت ورقة الحصار
عبدالحافظ معجب
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
علي جاحز
تساؤلات.. أمام الحقيقة الفاضحة
علي جاحز
مقالات ضدّ العدوان
بثينة شعبان
أليس الصبح بقريب؟
بثينة شعبان
حسن نافعة
هل تصبح "بريكس" قاطرة "الجنوب العالمي" نحو نظام دولي مختلف؟
حسن نافعة
د.سامي عطا
أيها الشركاء لا تأكلوا الثوم بفم شركائكم!
د.سامي عطا
مجاهد الصريمي
كيف نحرر الفكر من سجون السلطة؟
مجاهد الصريمي
عبدالملك سام
فتح المطار بدون أعذار
عبدالملك سام
خالد العراسي
أحرقوا كرت العدوان الأخير بسرعة التصحيح
خالد العراسي
المزيد