طه العامري
طباعة الصفحة طباعة الصفحة
RSS Feed مقالات ضدّ العدوان
RSS Feed
طه العامري
"الصهيونية الوهابية" ودورها في تدمير العرب والمسلمين..! 2-2
النظام السعودي "أيقونة" الصهيونية والاستعمار..!
إلى عرب أمريكا و"عبيدها"..!
فتح الطرقات موقف يجسد قيمنا..
القيم الأمريكية الغربية والنموذج "الصهيوني"..!
صنعاء.. القرار والموقف
"بايدن" والمبادرة المشبوهة…؟!
وقفة أمام ملحمة البروفيسور
وقفة أمام ملحمة البروفيسور "بن حبتور"..
وقاحة الصهيونية الأمريكية…!
عن الوطاف الصهيوني و"الحمار الأمريكي"..!

بحث

  
"الصهيونية الوهابية" ودورها في تدمير العرب والمسلمين..! 1-2
بقلم/ طه العامري
نشر منذ: 6 أيام و 10 ساعات و 9 دقائق
الثلاثاء 25 يونيو-حزيران 2024 08:40 م


 

بعد قيام ثورة يوليو في مصر عام 1952م تعرض نظام آل سعود لصدمة كبيرة فقد كان نظام فاروق في مصر حليفا استراتيجيا لي آل سعود وبعد فشل أمريكا وبريطانيا في احتوى ثورة يوليو والزعيم عبد الناصر الذي دشن نضاله القومي بإسقاط حلف بغداد ونظام نوري السعيد الملكي وقيام الثورة في العراق والوحدة المصرية -السورية عام 1958م أصيب النظام السعودي بالهلع وأنخرط بكل قوة وحماس في معترك التآمر على نظام عبد الناصر ومشروعه القومي فراح يتعاون ويمول انتهازيي النخب في سوريا والعراق فعمل على تغذية خلاف عبد الكريم قاسم في العراق مع التيار القومي ومع عبد الناصر، كما عمل على تغذية وتمويل تيار الانفصال في سوريا ومن أجل مصالحه وحقده على عبد الناصر ومشروعه القومي المناهض للصهاينة والإمبريالية تعاون النظام السعودي مع (الشيوعيين) في العراق ومع الانفصاليين في سوريا، واحتضن جماعة الإخوان المسلمين الفارين من مصر ومع انتصار الثورة الجزائرية وخروج الاستعمار الفرنسي مهزوما، وتفجر الثورة اليمنية سبتمبر عام 1962م أكتوبر عام 1963م وتزامنها مع أحداث أخرى في المنطقة أدت جميعها إلى تعزيز التحالف السعودي -الصهيوني- الأردني- الإيراني، وبرعاية أمريكية- بريطانية، ليخوض النظام السعودي بمساعدة حلفائه حربا ضد الثورة اليمنية ليس حبا بالنظام الأمامي بل خوفا من سقوطه الذي كان مرتقب حينها.
كانت مصر عبد الناصر تشهد تحولات تنموية واقتصادية جبارة وكانت قد بدأت مرحلة التحول الاشتراكي عام 1961م فيما كانت مكانتها تتصاعد دوليا في قارات العالم وخاصة في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية وتحولت القاهرة إلى قبلة لكل حركات التحرر الوطنية في العالم، داخلياً كانت مصر تشهد تطورات اقتصادية وتنموية وبلغ معدل التنمية عام النكسة 7.6 ٪ حسب تقارير البنك الدولي الذي علق حينها بأن هذا المعدل لم تتوصل إليه الولايات المتحدة الأمريكية في عصر العمران.
في ديسمبر 1966م وجه الملك السعودي فيصل رسالة للرئيس الأمريكي جونسون طلب منه التدخل لإقناع (إسرائيل) بالقيام بعملية عسكرية خاطفة ضد مصر على أن تحتل غزة والضفة وسيناء، لأن خطورة عبد الناصر ونظامه وما تبثه إذاعة صوت العرب من تحريض الشعوب امر مقلق ويهدد باستقرار دول المنطقة والدول الحليفة ومصادر الطاقة، وأشار إليه بضرورة احتلال مرتفعات الجولان السورية لما وصفه (تربية العصابة القومية في دمشق) التي تحذو (حذو عبد الناصر ونظامه رغم كل تداخلاتنا لتفرقة بينهما إلا أنهم ينتمون لذات المسار القومي)..!
وأكد فيصل في رسالته استعداد بلاده لتمويل هذه العملية، منوها في رسالته إنه وبعد هذه العملية التي ستقوم بها (إسرائيل) سيتكفل بتطويع عبد الناصر ونظامه وسيقوم بتقديم الدعم له (من باب أعينوا عزيز قوم ذل) وبعدها يمكن البدء بحوار سلام بين مصر و(إسرائيل)..!
بعد ستة أشهر وعشرين يوما بالتحديد من عمر رسالة فيصل للرئيس الأمريكي جونسون شنت (إسرائيل) عدوان حزيران 1967م وكانت النكسة التي حدثت بفعل خيانة تعرض لها عبد الناصر ومشروعه من الداخل والخارج، ومع ذلك كأنت قمة الخرطوم التي رفض فيها ناصر كل مخططات فيصل وأمريكا والصهاينة فكانت اللاءات الثلاث لا صلح، لا مفاوضات، لا اعتراف إلا بعد إزالة آثار العدوان وكانت حرب الاستنزاف التي وصفها القادة الصهاينة في مذكراتهم بأنها اسوي ما واجهته (إسرائيل) منذ قيامها..!
أعاد عبد الناصر بناء القوات المسلحة في مصر وتجهيزها لحرب مع الصهاينة كان مخطط لها أن تشن في 10 أكتوبر 1975م.
في فبراير وجه الملك فيصل رسالة للملك حسين ملك الأردن طالبه فيها بضرورة طرد المنظمات الفدائية الفلسطينية من الأردن لأنها تشكل خطرا على النظام الأردني وعلى الأمن السعودي، في سبتمبر من ذات العام شن النظام الأردني حرباً على المنظمات الفلسطينية بدعم سعودي- أمريكي- صهيوني، وكانت مجزرة أيلول الأسود التي أنهاها عبد الناصر ليلاقي ربه بعدها في 28 سبتمبر 1970م..!!
برحيله تنفس آل سعود والصهاينة وأمريكا والقوي الرجعية العربية الصعداء بغياب أخطر أعدائهم ليس عن السلطة بل عن الدنيا بكلها، لتبدأ ماكينة الإعلام الإمبريالي الصهيوني الرجعي العربي حملة تشويه وشيطنة عبدالناصر وعهده ومشروعه ومواقفه وصورته..!

*نقلا عن :الثورة نت

تعليقات:
    قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع الجبهة الثقافية لمواجهة العدوان وآثاره نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات ضدّ العدوان
الأكثر قراءة منذ أسبوع
محمد محسن الجوهري
اليمن مع علي وعلي مع اليمن
محمد محسن الجوهري
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
رشيد الحداد
جولة تفاوض جديدة في مسقط: لا توقّعات بخروقات
رشيد الحداد
مقالات ضدّ العدوان
عبدالكريم محمد الوشلي
بين حَجِّ مكةَ وصلاةِ الأقصى
عبدالكريم محمد الوشلي
عبدالعزيز الحزي
في خلط للأوراق.. نتنياهو يطيح بصفقة بايدن ويحاول جر أمريكا الى حربه
عبدالعزيز الحزي
عبدالفتاح علي البنوس
ايزنهاور الأمريكية.. وموقع الشبكة السعودي
عبدالفتاح علي البنوس
علي القحوم
مفهوم الولاية في الإسلام
علي القحوم
دينا الرميمة
لماذا الإمام علي هو الأجدر؟!..
دينا الرميمة
سند الصيادي
الحروبُ الأشدُّ فتكاً في قبضة الوعي اليمني
سند الصيادي
المزيد