الجبهة الثقافية
طباعة الصفحة طباعة الصفحة
RSS Feed تحقيقات وسرد وحوار ضدّ العدوان
RSS Feed
الجبهة الثقافية
قصة الأمس .. للشاعرة جهاد اليماني
مهندسة الاتصالات غادة الأسدي: الهواتف الذكية تهدد روابط الأبناء العائلية
مهندسة الاتصالات غادة الأسدي: الهواتف الذكية تهدد روابط الأبناء العائلية
أسباب سقوط حضرموت دون مواجهة
أسباب سقوط حضرموت دون مواجهة
فوضى مُدارة.. هكذا يتقن الاحتلال صناعة الصراع بين أدواته
فوضى مُدارة.. هكذا يتقن الاحتلال صناعة الصراع بين أدواته
واشنطن تديرُ مؤامرة عزل حضرموت الكبرى
واشنطن تديرُ مؤامرة عزل حضرموت الكبرى
القبيلة اليمنية.. الرمح الثاقب والصخرة الصماء في وجه الاستكبار
القبيلة اليمنية.. الرمح الثاقب والصخرة الصماء في وجه الاستكبار
في محراب الشهادة.. عهدٌ ووفاء
اليمن بين القوة الإيمانية والتحَرّكات العدوانية
المتوكل: السيد القائد قدم الشهادة بمفهومها العظيم والشامل وأنها طريق الأمة للعزة والحياة الكريمة
المتوكل: السيد القائد قدم الشهادة بمفهومها العظيم والشامل وأنها طريق الأمة للعزة والحياة الكريمة
حين يحاول الرمل تقليد الجبال: قراءة نفسية لسلوك الإمارات في اليمن والسودان
حين يحاول الرمل تقليد الجبال: قراءة نفسية لسلوك الإمارات في اليمن والسودان

بحث

  
الطلاب اليابانيون نموذج حي في الحفاظ على الهوية
بقلم/ الجبهة الثقافية
نشر منذ: سنتين و 10 أشهر و 25 يوماً
الأحد 15 يناير-كانون الثاني 2023 07:12 م


قد يأتي طفرة أحيانًا نريد أن نعمل شيئًا فنرسل طلابًا إلى الخارج، نرسلهم قبل أن نعرِّفهم من نحن ومن أولئك الذين سيذهبون إليهم، فيعودون بنظرة عكسية، حتى ولو أصبح لديه خبرة لم يعد يطمح إلى أن يخدم هذه الأمة؛ لأنها عنده ليست شيئًا، أصبح معتزًا بأولئك، منبهرًا بأولئك، يعظِّم أولئك، ويحتقر هذه الأمة، ويمتهنها، هي أمة ليست جديرة بأي شيء من قبله، فيعود ساخطًا على هذه الأمة، ليس ساخطًا لأنها لماذا لا تبني نفسها، أصبح يزدريها هكذا. ولو كان لا يزال في قلبه ذرة من احترام لهذا المجتمع، أو اهتمام بشأنه لانطلق هو أن يفيد بخبرته هذا المجتمع.

نستقدم الخبراء من هناك لكن أولئك يعرفون من هم ومن نحن، لاحظ الفارق يأتي خبراء وهم يعرفون من نحن، نحن أمة لو ننهض، لو يخلصون لنا، لو يخلصون معنا فبين أيدينا كتاب عظيم، بين أيدينا دين عظيم قد نشكل خطورة على حضارتهم، هم يخرجون إلينا وهم يحتقروننا وحريصون على ألا نعلم شيئًا إلا فضلات معرفتهم التي فقط تؤهلنا لأن نكون سوقًا استهلاكية لمنتجاتهم، هي مجرد أن تعرف كيف تشغل منتجاتهم فقط لا كيف تصنع مثلها، أو كيف تنافسهم في التصنيع على نحوها.

عندما نرسل طلابًا إلى الخارج منح دراسية أيضًا وهم جاهلون، ولا نشرح لهم أي مجتمع سيصلون إليه، في نفس الوقت مما يعزز المسألة ويزيد الطين بلة هو أنهم لا يحظون برعاية، بل يشكون كثيرًا ويعانون كثيرًا من اختلاس مساعداتهم المالية، وسرق للمساعدات، وتأخير لها، وأرقام بسيطة، فيعيشون هناك [أزمات مالية كبيرة] فيعود وهو كتلة من الازدراء لهذا المجتمع، ولهذه الدولة.

يوم كنا في مجلس النواب كانت تأتي شكاوى كثيرة من طلاب في مختلف البلدان، يشكون من أن مساعداتهم تتأخر، أزمات كثيرة مالية معيشية يعانون منها بسبب تأخير مساعداتهم، وقلة مساعداتهم، ومماطلة السفارات والملحقيات الثقافية في صرفها، وأخذ منها، شكاوى كثيرة كانت تأتي.

عندما يعود الطالب ماذا يمكن أن يعمل؟ قد يأتي – ولازدرائه لهذه الأمة، ولهذه الدولة – يعمل لمصلحة نفسه فقط، وإذا ما عمل داخل مؤسسة حكومية مثلًا، داخل مصنع يهتم بنفسه فقط، لا يحمل أي مشاعر من الاهتمام بواقع هذه الأمة، وأن يعمل على رفعتها، وأن يخلص لها.

فرح الناس عندما أصبح لدينا عطلة يومين، فرحوا، بينما كانوا في ألمانيا وفي اليابان العمال يصيحون: لا، عندما تكون ساعات العمل قليلة، لا، يريدون أن تكون ساعات العمل طويلة! في اليابان عندما كانوا يرسلون طلابًا كان اليابانيون يحرصون على أن يحافظوا على هويتهم، وتقاليدهم كشعب متميز بتقاليده وهويته، هو شعب ظُلم من قبل الآخرين، من قبل الغرب، ظلم من قبل أمريكا، فيرسلوا طلابًا على مستوى من الوعي، يفهم من هو، ويفهم ما هي مهمته، هو أن يسافر في رحلة ومنحة دراسية وأن يتعلم حتى ولو عند أعدائه لكن يتعلم ليعرف في الأخير كيف يضربهم، يتعلم ليعرف كيف يبني بلاده، فيصبح ذلك الشعب الذي قهر على أيديهم يقهرهم هو في ميادين الاقتصاد.

الدولة نفسها كانت تهتم بالطلاب اليابانيين، تعطيهم مساعدات كبيرة، ورعاية كبيرة، كذلك الصين كانت تعمل فيعود الياباني وهو ياباني لم يتأثر، يعرف ما حصل في [هيروشيما] وفي غيرها، ما حصل من تدمير لدولة كانت تمثل إمبراطورية كبرى في شرق آسيا، فعادوا وهم لم يتأثروا، عادوا وهم يحملون اهتماما بأمتهم، ويعملون بجد من أجلها.

نفس الدولة إذا كان الكبير هو يحمل نفس المشاعر حتى ولو بدى في الصورة مستسلمًا، وهو الشيء الذي نقول: نحن لم نلمس شيئًا، فمتى ما صدرت كلمات براقة من زعيم، أو كذا..، أنظر إلى الواقع ستلمس إذا كانت هذه الكلمات لها أثرها، هي كلمات تنطلق من أعماق نفسه، أو أنها فقط قد تكون خداعًا أنظر إلى الواقع ماذا يعمل على صعيد الواقع، وهو من يملك القرار في هذا الشعب أو ذاك، ماذا يعمل!

 

[الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]

 

دروس من هدي القرآن

من نحن ومن هم

ألقاها السيد/ حسين بدر الدين الحوثي

بتاريخ: شهر شوال 1422هـ

اليمن – صعدة

تعليقات:
    قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع الجبهة الثقافية لمواجهة العدوان وآثاره نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى تحقيقات وسرد وحوار ضدّ العدوان
الأكثر قراءة منذ أسبوع
الجبهة الثقافية
أسباب سقوط حضرموت دون مواجهة
الجبهة الثقافية
تحقيقات وسرد وحوار ضدّ العدوان
نبيل القانص
صدور " نازحٌ في مكاني" للشاعر نبيل القانص
نبيل القانص
حسن المرتضى
صدور ديوان القدس للشاعر حسن المرتضى
حسن المرتضى
إيهاب زكي
كريم يونس.. الثائر الذي كسر القيد
إيهاب زكي
عبدالحفيظ الخزان
ألبوم "الزهراء أم أبيها"
عبدالحفيظ الخزان
الجبهة الثقافية
الأشد خطرا .. عندما لا نعرف من نحن ومن هم
الجبهة الثقافية
الجبهة الثقافية
السيدة الزهراء النموذج الأرقى والقدوة الحسنة
الجبهة الثقافية
المزيد