الجبهة الثقافية
طباعة الصفحة طباعة الصفحة
RSS Feed سرد وحوار ونقد ضدّ العدوان
RSS Feed
الجبهة الثقافية
وداع متأخر للشاعر اليمني عبدالله البردوني
وداع متأخر للشاعر اليمني عبدالله البردوني
المولد النبوي في عيون الشعراء المعاصرين
المولد النبوي في عيون الشعراء المعاصرين
طلقة حرِّية
طلقة حرِّية
الجبهة الثقافية في مواجهة العدوان
الجبهة الثقافية في مواجهة العدوان
التراث الإنساني والتراث الثقافي اليمني
التراث الإنساني والتراث الثقافي اليمني
مجاراة شعرية حول
مجاراة شعرية حول"انهيارات مرتزقة العدوان في مارب"
“رأسمالية الكوارث”
“رأسمالية الكوارث”
هيمنة المستعمرعلى الشعوب المغلوبة
هيمنة المستعمرعلى الشعوب المغلوبة
القلق.. الإبداع.. الطفولة
القلق.. الإبداع.. الطفولة
الشاعر الكبير الراحل/حسن عبدالله الشرفي.. رحلة شعرية متميزة بالعطاء والإبداع

بحث

  
الإرهاب الإلكتروني.. القوة في العلاقات الدولية
بقلم/ الجبهة الثقافية
نشر منذ: شهر و 21 يوماً
الأربعاء 07 أكتوبر-تشرين الأول 2020 07:08 م


رغم تعدد الاستخدامات السلمية ذات الطابع المدني التي قدمها، ولا يزال يقدمها الفضاء الإلكتروني والمعلوماتي عبر شبكة الإنترنت، إلا أنه ظهرت استخدامات أخرى غير سلمية لهذا الفضاء المتشعب الاتجاهات باستغلاله كساحة جديدة للصراعات الدولية، بحيث شكلت هذه الصراعات ما يسمى بظاهرة الإرهاب الإلكتروني الناشئة في الأساس من التزاوج بين تكنولوجيا الاتصال والمعلومات من جهة والإرهاب والحرب من جهة ثانية مما أفرز قضايا معقدة وتحديات مختلفة أمام كافة الفاعلين من الدول والجماعات والأفراد.

عرض/ هاشم السريحي

يمثل الفضاء الإلكتروني بيئة استراتيجية جديدة لنمو وبروز أشكال جديدة من الصراع، ولظهور فاعلين جدد على الساحة الدولية ومن ثم يمكن القول إن النظام الدولي قد أصبح أمام ظاهرة متعددة في أبعادها ونطاق تأثيرها وملامحها، بما فرض المزيد من التعقيد على ظاهرة الإرهاب الإلكتروني التي تنطوي على كثير من الصعوبات والتحديات التي تتعلق بمدى إمكانية إدراج استخدام القوة بصورتها المرنة داخل الفضاء الإلكتروني في الإطار القانوني الذى يتعامل مع استخدام القوة “الصلبة” في العلاقات الدولية، وما ورد في ميثاق الأمم المتحدة في المادة (2) فقرة (4) والتي تقضى بأن “يمتنع أعضاء الهيئة جميعا، في علاقاتهم الدولية، عن التهديد باستعمال القوة أو استخدامها ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأية دولة أو على أي وجه آخر لا يتفق ومقاصد الأمم المتحدة”. ووضع ميثاق الأمم المتحدة شروطا لاستخدام القوة وردت في المادة (51) من الميثاق.
ومن هذا المنطلق جاء كتاب الباحث في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية عادل عبدالصادق والذي هو عبارة عن دراسة علمية أكاديمية في خمسة فصول شكلت هيكل الدراسة الرئيسي، وفى هذا الإطار تبرز الدراسة أهمية الفضاء الإلكتروني في عمل البنية التحتية الكونية للمعلومات، وكونه عاملا مهما في عمل المرافق الحيوية وأداء الحكومات الإلكترونية، بالإضافة إلى الاقتصاد الرقمي الجديد وأهميته لحركة النمو الاقتصادي العالمي.
تناول الفصل الأول المعنون “الأهمية الاستراتيجية للفضاء الإلكتروني في النظام الدولي” ثلاثة عناصر أساسية أفرزتها ثورة المعلومات هي: المعلومات Information والفضاء الإلكتروني Cyber والطابع الإلكتروني Digital.
ويعد الفضاء الإلكتروني مجالا عاما وسوقا مفتوحة، ويدلل على وجود شبكة من التواصل والعلاقات بين من يستخدمونه ويتفاعلون معه، مع انتقال كافة مجالات الحياة من إعلام وصحة وتعليم وحكومة، ومواطنة، واقتصاد، وسياسة، إلى الفضاء الإلكتروني فيما يشبه بالحياة الأخرى. إلى جانب ذلك، أصبح الفضاء الإلكتروني وسيطا ووسيلة في الوقت نفسه لشن الهجوم وتنفيذ الأعمال العدائية بين الخصوم كغيره من مجالات الجو أو الفضاء أو البحر، ليصبح وسيطا جديدا للصراع.
ويأتي هذا مع توسع عدد مستخدمي الفضاء الإلكتروني عالميا، نتيجة خدمات الأجيال المتطورة، وظهور تلاحم بين خدمات الاتصال والإعلام المدني والعسكري.
وأثار المؤلف في الفصل الثاني “إشكاليات مفهوم الإرهاب الإلكتروني والمفاهيم ذات الصلة”، موضحا بروز ظاهرة جديدة تمثلت في تزامن قيام العولمة مع الجريمة والإرهاب، حيث توثقت العلاقة بين الجريمة والإرهاب بشكل يتعدى الفهم التقليدي القاضي بأن المجرمين يمارسون الجريمة لمجرد الربح المادي، في حين أن الإرهابيين يعملون لتحقيق أهداف سياسية.
ولقد أدت التطورات التكنولوجية إلى حدوث التداخل ما بين الإرهاب والجريمة، وكان لشبكات تكنولوجيا الاتصال والمعلومات دورها في عملية تحول الإرهاب إلى تهديد عالمي الطابع، وأصبح جريمة عابرة للحدود القومية من حيث النشاط والخطط والتمويل، وأدى ذلك إلى إرباك الأنظمة القانونية للدول التي تستخدم كأداة لمكافحة أنماط تلك الجرائم في كافة أشكالها.
ويعد الإرهاب في التشريعات الوطنية جريمة جنائية، نظرا لما يتوافر فيها من أبعاد مختلفة من الجرائم، مثل القتل، واستخدام المفرقعات، والاغتصاب، والسطو، والسرقة، والإتلاف. فهي على هذا الأساس، تعد جريمة فوقية تتميز بالعنف الذي وصفه البعض بأنه من خصائص الحرب أو النزاع المسلح.
وتتميز هذه الجريمة بذاتية خاصة من الناحية القانونية، نظرا لجسامتها، وهو ما ينعكس بوجه خاص في تجريم مجرد تأسيس الجماعات الإجرامية ومختلف الأعمال التي تساعد على وقوع الإرهاب، ومن بينها التمويل.
وفى الإرهاب الإلكتروني هناك طرق متعددة يستخدمها الإرهابيون في استخدام الكمبيوتر كأداة، مثل فيروسات الكمبيوتر، أو التجسس، أو اختراق المواقع، أو سرقة المعلومات، وغسيل الأموال، وغيرها من الأشكال. وجاء ذلك مع تنوع الأهداف بشكل كبير، فيكون هناك هدف فرعى يتفرع من هدف رئيسي. فمثلا، يمكن سرقة الهويات الشخصية لإخفاء أعمالهم، وإشاعة الأخبار الاقتصادية التي تؤثر على أداء البورصات العالمية، واستخدام أدوات للتأثير على الاقتصاد الكلى، حيث أصبحت الشركات الخاصة، وليست فقط الحكومية، هي الهدف للتأثير على الاستقرار الاقتصادي والشرعية السياسية.
وجاء الفصل الثالث بعنوان “تداعيات الإرهاب الإلكتروني على الصراع والأمن الدوليين”، فركز على خطر الكوارث الطبيعية أو العرضية للكابلات البحرية، والتي تعد جزءا مهما من البنية التحتية الكونية للمعلومات، والكابلات أو الخطوط البحرية Submarine Cables عبارة عن كابلات توضع في أعماق البحار والمحيطات، لتوفير خدمة الاتصالات بين دول العالم عبر نقل البيانات، بما فيها الراديو، والتلغراف، والتليفزيون، والهاتف والإنترنت، وشبكات الكمبيوتر وغيرها. وشهدت عملية الربط بين أجزاء العالم المختلفة تطورا كبيرا. فمنذ عام 2005م، أصبحت الكابلات البحرية تربط كل قارات العالم ما عدا مناطق القطب الجنوبي غير المأهولة. وتتعرض تلك الكابلات إلى عدد من المشكلات التي تؤثر سلبا على أعمال الشبكة الدولية مما قد يسبب خسائر اقتصادية جسيمة ويهدد البنية التحتية بالضرر.
وتعرض تلك الكابلات للضرر لا يقع في مياه المحيط العميقة، وإنما بالقرب من الشواطئ، إما بسبب أنشطة الصيد البحرية، واستخدام مراسي السفن، أو كوارث طبيعية كالزلازل والبراكين، أو ما قد تتعرض له من خطر اعتداءات إرهابية أو خطر نشوب حرب بحرية، أو في إطار منافسة اقتصادية ما بين شركات تكنولوجيا المعلومات والاتصال، أو انتهاء العمر الافتراضي لتلك الكابلات وضعف الصيانة.
وظهرت حرب الفضاء الإلكتروني والاختراق المتبادل بين إسرائيل وحلفائها وما بين غزة ومناصريها في يناير 2009م، وامتدت تلك المواجهة عبر الفضاء الإلكتروني كجزء من حالة الحرب الدائرة وتعبير لها. فقد استطاع متسللون إلكترونيون (هاكرز) مسلمون اختراق مواقع إسرائيلية معروفة، وتغيير ما يعرض فيها ليعكس مشاهدة ما يحدث من اعتداءات على مدينة غزة وسكانها. وتعرضت العديد من صفحات الإنترنت إلى هجمات انتقامية من مجموعات يعتقد أنها تعمل في لبنان والمغرب وإيران وتركيا. واستهدفت هذه المجموعات مواقع الشركات الإسرائيلية الصغيرة ومواقع حكومية، وذلك بالتنسيق فيما بين أعضاء الـ “هاكرز” في المنتديات الخاصة والصحف الإسرائيلية، مثل صحيفة “معاريف” و”يديعوت أحرونوت” باللغة الإنجليزية، وعرضت صورا لقتلى الفلسطينيين بعد تعرضهم لعمليات القصف الإسرائيلي، بالإضافة إلى صور لعمليات التعذيب التي تعرض لها المعتقلون العراقيون في السجون الأمريكية.
واستعرض المؤلف في الفصل الرابع، المعنون “موقف القانون الدولي من استخدام الإرهاب الإلكتروني في الصراع الدولي”، المبادئ العامة التي أقرها القانون الدولي بشأن استخدام القوة في العلاقات الدولية، خاصة تلك التي تتعلق بالنزاعات المسلحة دولية الطابع أو غير الدولية، والتي تتميز بالطبيعة العرفية العامة والآمرة التي تسري في مواجهة جميع الأطراف المتحاربة، بغض النظر عن كونهم أطرافا في الاتفاقيات الدولية المتضمنة لهذه المبادئ أم لا.
ومن هذه المبادئ التي يمكن الاسترشاد بها مبدأ حق المتحاربين في استخدام وسائل وأساليب القتال، وما يرتبط بها من حظر استخدام الأسلحة التي تسبب آلاما مفرطة، وكذلك مبدأ التمييز بين المقاتلين والمدنيين والأهداف العسكرية والمنشآت المدنية والمنشآت ذات الطبيعة الخطرة. وجاءت القاعدة العامة في القانون الدولي الإنساني، الواردة في المادة 35 من البروتوكول الإضافي الأول لعام 1977 الملحق باتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 ، لتنص على أن “حق أطراف أي نزاع في اختيار أساليب ووسائل القتال ليس حقا “لا تقيده قيود”، والمقصود بالأساليب هو طرق القتال، فإن الوسائل هي الأسلحة والمعدات الموضوعة بتصرف المقاتلين أطراف النزاع”.
وطرح الفصل الخامس والأخير، الذي جاء بعنوان “الجهود الدولية في تأمين الاستخدام السلمي للفضاء الإلكتروني”، العلاقة ما بين الفضاء الإلكتروني والصراع كبعد جديد يتضمن كل شبكات الاتصالات ومصادر المعلومات التي يتم تبادلها إلكترونيا. وأصبحت هناك قواعد للقانون الدولي تنطبق مباشرة على أنشطة الفضاء الإلكتروني، وهي المبادئ المعمول بها بين الأمم ومبادئ القانون الدولي الناشئة عن القانون الدولي والعرف والمعاهدات، والمبادئ العامة التي استندت عليها الأمم المتحضرة.
وتطرح طبيعة هجمات الفضاء الإلكتروني مدى إمكانية تطبيق القواعد القانونية الدولية، التي تنبثق من ميثاق الأمم المتحدة، على أنشطة الفضاء الإلكتروني، لأن الأطر القانونية ليست كافية للتوصل إلى حلول تفاقم معضلة الأمن التي تفرضها هجمات الفضاء الإلكتروني.

تعليقات:
    قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع الجبهة الثقافية لمواجهة العدوان وآثاره نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى سرد وحوار ونقد ضدّ العدوان
الأكثر قراءة منذ أسبوع
الجبهة الثقافية
وداع متأخر للشاعر اليمني عبدالله البردوني
الجبهة الثقافية
سرد وحوار ونقد ضدّ العدوان
الجبهة الثقافية
طلقة حرِّية
الجبهة الثقافية
الجبهة الثقافية
المولد النبوي في عيون الشعراء المعاصرين
الجبهة الثقافية
الشاعر والكاتب/عبدالرحمن مراد
المديح النبوي في المتخيل الشعري العربي
الشاعر والكاتب/عبدالرحمن مراد
الجبهة الثقافية
الجبهة الثقافية في مواجهة العدوان
الجبهة الثقافية
الكاتب / خليل المعلمي
دور الأدب والأدباء في دعم الثورة اليمنية
الكاتب / خليل المعلمي
الكاتبة / أشواق مهدي دومان
الزوّامل القتاليّة .. مدرسة تعبويّة فنّية
الكاتبة / أشواق مهدي دومان
المزيد