طالب الحسني
طباعة الصفحة طباعة الصفحة
RSS Feed مقالات ضدّ العدوان
RSS Feed
طالب الحسني
الهروب إلى الأمام.. السعودية والامارات تعلنان عملية “حرية اليمن”.. انتظروا هجمات صاروخية على أبوظبي
أمريكا دون حلفاء في اليمن الآن ومستقبلا
هل ينجح الاستنفار الغربي في منع صنعاء من استكمال حسم معركة مارب
التحالف السعودي الامريكي في اليمن يعيش ما بعد الفشل.. ولهذه الأسباب ترفض صنعاء تجميد العمليات العسكرية
للأنصار.. جيلٌ جديد
الجنوب اليمني “بغينا” الحوثي: انعدام الخدمات وصراع سعودي إماراتي يحرك الشارع
مستقبل أفغانستان وطالبان
بعد الوجود البريطاني في المهرة:أمريكا غير مستعجلة في إنهاء الحرب على اليمن
السعودية فشلت في اصلاح جيش “هادي” في اليمن بعد تفكيكه.. كيف استفادت صنعاء وحققت تقدم ميداني واسع
بعد حرب الأحياء في عدن.. هل بدأ الانتقالي الجنوبي في اليمن يتفكك.. وما دور السعودية في ذلك

بحث

  
تصعيد سعودي أمريكي في اليمن دون أفق
بقلم/ طالب الحسني
نشر منذ: شهر و 19 يوماً
الإثنين 29 نوفمبر-تشرين الثاني 2021 07:49 م


أحد الأسئلة التي لا تملك السعودية الإجابة عنها ، إن كانت لا تزال تملك القدرة على الحسم العسكري في اليمن أم لا ؟ والسبب أن الاستراتيجية التي كانت مؤمنة بها خلال إعلان ” عاصفة الحزم ” لم تكن تتضمن إحتمالية أن تتأخر الحرب إلى هذا الوقت _ 8 سنوات _ وهل كانت الدول الشريكة معها ضمن التحالف ستصمد هي أيضا وتواصل الحرب كل هذه السنوات ؟

الثابت الآن أن الأطراف الدولية والإقليمية التي كانت متحمسة للحرب في الأسابيع الأولى ومن بينها مصر والمغرب والأردن وقطر والسودان وحتى الإمارات ، لم تعد كذلك الآن ، بينما أصبحت الحرب معقدة على السعودية وحدها ، هذه الأخيرة هي من تتلقى الضربات ، ان كان بالطائرات المسيرة أو بالصواريخ الباليستية أو بالتحديات المستقبلية ، فضلا عن التداعيات المالية والتكاليف الباهظة مرورا بعدم الاستقرار ووصولا إلى انعدام الخيارات ، ولا يختلف اثنان أن اليمن أصبح أكثر تعقيدا مما كان عليه عندما بدأت الحرب العدوانية عليه في مارس 2015 .

ما يعد منطقيا أن كل هذه الدول مجتمعة باستمرار وتبحث بشكل جماعي عن المخارج ، هذا لا يحدث ! فآخر اجتماع عقد لوزراء الدفاع ضمن التحالف ” العربي والإسلامي ” عقد في العام 2016، والصورة الأكثر قتامة أن الكثير من تلك الدول غادرت التحالف بصورة شبه نهائية ، من بينها باكستان ، والمغرب والأردن وقطر وتكتفي ببعض البيانات التضامنية بين فترة واخرى .

خلال السنوات الـ 8 التي مضت تغير الكثير في منطقة الشرق الأوسط ، وهو تغير مضى خلاف الاستراتيجية الامريكية والغربية وحلفائهم ” العرب ” من ضمن ذلك فشل الحرب على سوريا ، الخروج الأمريكي من أفغانستان ، الزلزال الذي أحدثه كوفيد 19 وما رافقته من أزمات مالية ، ووصلا الآن إلى شبه العزوف الأمريكي عن منطقة الشرق الأوسط والتحول نحو الإهتمام بمواجهة الصين ، ولا نغفل أبدا التطبيع الاماراتي والبحريني والمغربي وشبه الرغبة السعودية مع كيان العدو الاسرائيلي ، ومن التغيرات المهمة تعثر الاتفاق النووي الايراني مع القوى الكبرى بسبب انسحاب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ، ولا يزال هذا الملف يضع تعقيدات كبيرة أمام رؤية الشرق الأوسط بصورته النهائية على الأقل للعقد الحالي الذي نعيشه ، لكن في كل هذا أين تقف السعودية الآن ؟!

ببساطة شديدة متعثرة في حرب اليمن .

مع ذلك لا تملك السعودية أيضا الاجابة إلى أين تسير الحرب ؟

فوتت الرياض وأبوظبي فرصة كانت مهمة وسانحة لتخفيف تكاليف تداعيات الحرب على اليمن ، عندما أفشلت المفاوضات التي استمرت لنحو ثلاثة أشهر في الكويت مطلع ومنتصف 2016 ، كان بمقدور الولايات المتحدة الأمريكية والسعودية التخلي عن القرار الدولي 2216 وبناء فترة انتقالية جديدة تضمن خلالها بقاء حلفائها في اليمن ضمن المشهد السياسي موجود أنصار الله الحوثيين وحلفائهم ، ولكن ليس على طريقة المبادرة الخليجية التي تجسد الوصاية السعودية على اليمن ، وهي إحدى أسباب الصدام اليمني الخليجي , ومن يعود إلى الصيغة التي طرحها الوفد الوطني المفاوض عن أنصار الله والمؤتمر الشعبي العام وبعض الأحزاب السياسية سيجد أنها كانت تحفظ بقاء الأحزاب الحليفة للسعودية كشركاء في مستقبل اليمن ، لم يعد هذا موجودا الآن .

لقد بدأت السعودية تعرض وقف إطلاق النار ولا تلقى إجابة لأن السقوف اليمنية ارتفعت ، باتت الشروط رفع الحصار دون شروط وسحب القوات السعودية والاماراتية وكذلك البريطانية والامريكية ، وهذه الاخيرة موجودة في محافظتي المهرة وحضرموت جنوب اليمن ، وايضا معالجة الأضرار ، ثم مفاوضات يمنية سعودية .

ما سيحدثه حسم معركة مأرب لصالح صنعاء سيضع الحرب في مكان آخر ، والكتابة عنه تحتاج مساحة مستقلة .

ما استدعى الكتابة في هذه الزاوية هو التصعيد السعودي الامريكي الاخير ، وهو تصعيد دون أفق ودون استرايتجية ولأهداف تبدو محدودة جدا وتتعلق بدفع أنصار الله الحوثيين للتوقف عن استعادة مارب ، والاستجابة للمحاولة الأمريكية تجميد الحرب عن الخارطة الجغرافية الحالية والدخول في مفاوضات لا يمكن الجانب السعودي والأمريكي فيها أوراق ضاغطة تمكنهم من فرض شروطهم ، في المحصلة التصعيد لن يكون أكثر من توسيع دائرة الفشل وقتل مزيد من المدنيين ومضاعفة الحصار على الملايين منهم .

 

* نقلا عن :رأي اليوم

تعليقات:
    قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع الجبهة الثقافية لمواجهة العدوان وآثاره نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات ضدّ العدوان
الأكثر قراءة منذ أسبوع
إسماعيل المحاقري
المحقق "تركي موري": النسخة السعودية المطورة
إسماعيل المحاقري
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
نبيل جبل
حربُنا مع الأعداء ليست حرباً جغرافية
نبيل جبل
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
خليل نصر الله
أيُّ رَدٍّ تُحَضِّرُ له صنعاء؟
خليل نصر الله
مقالات ضدّ العدوان
عبدالفتاح علي البنوس
العيد ال 54 للاستقلال
عبدالفتاح علي البنوس
عبدالعزيز البغدادي
حول مثلث السياسة والعدالة والبيئة
عبدالعزيز البغدادي
علي ظافر
ماذا تبقّى لواشنطن من خيارات ضدّ صنعاء؟
علي ظافر
إبراهيم الوشلي
تفاعل لحظي..!
إبراهيم الوشلي
عبدالمجيد التركي
النصر أو النصر..
عبدالمجيد التركي
أكرم عبدالفتاح
أكذوبة «الكمين» الإماراتي!
أكرم عبدالفتاح
المزيد