طه العامري
طباعة الصفحة طباعة الصفحة
RSS Feed مقالات ضدّ العدوان
RSS Feed
طه العامري
فلسطين.. الصهيونية والتآمر الدولي..؟!
تصفية القضية الفلسطينية.. مشروع أمريكي ؟!
الصهيونية والصهاينة..؟!
مرة أخرى عن العرب و"فوبيا إيران"..!
الغطرسة الصهيونية والنفاق الدولي
العرب و"فوبيا إيران"..!
"الصهاينة" والنفاق الدولي الوقح..!!
العرب ودورهم في حماية العروبة والإسلام..!
أمريكا والكيان.. ضحك على العالم..!
عن "مجاهدي الغفلة" والصراعات الجيوسياسية..!

بحث

  
عن "دولة إيران" و "دويلات العرب"..؟!
بقلم/ طه العامري
نشر منذ: شهر و 18 يوماً
الأحد 10 مارس - آذار 2024 07:40 م


تداعيات الخارطة القومية أبرزها جرائم الصهاينة في فلسطين وحرب الإبادة التي تشن على أشقائنا في قطاع غزة، أكدت وأثبتت هذه الأحداث والتداعيات أن العرب لا (دولة) لديهم، بل (دويلات) مهترئة هي أشبه (ببازارات)، إذ يفتقد المشهد العربي لدولة ذات ثقل ووزن ومكانة وتأثير يمكن أن تكون حاضنة للمسار العربي الكلي وذات قدرة على التأثير بالأحداث الإقليمية والدولية، دولة تحظى بمكانة واحترام وتقدير من المجتمع الدولي والنظام الدولي، قادرة على التعامل الخلاق مع القضايا العربية بحيادية وبعيدا عن التعصب بل وفقا لقوانين والتشريعات الدولية.
دولة عربية ذات قدرة وتأثير، تحظي باحترام دول العالم لم نجدها لا في نطاق الأنظمة ( الملكية برجعيتها) أو في نطاق الأنظمة (الجمهورية بتقدميتها)، ففي النطاقين لم نرى دولة عربية ذات سيادة، بل نرى ونشاهد (دويلات) متناثرة أنظمتها فاقدة للسيادة والكرامة والقرار والموقف ولا تحظى باحترام أو تقدير أنظمة العالم.
فيما نر أن في إيران دولة ذات سيادة وقرار وموقف، ولها أهداف استراتيجية، ولديها مشروعها الحضاري، وتمتلك رؤية مستقبلية وتعمل جاهدة لتحقيقها، على طريق التقدم والنمو وتساهم في تحقيق الاستقرار للإقليم، والإسهام في إيجاد نظام دولي أكثر عدلا، وأكثر توازنا وإنصافا بعيدا عن الغطرسة والهيمنة وسياسة الارتهان والتبعية.
إن ثقافة (شيطنة إيران) واعتبارها ( البعبع) الذي يهدد الوجود العربي، هذه الثقافة هي ثقافة أمريكية _صهيونية استعمارية، تم الترويج لها من قبل أمريكا والصهاينة والعواصم الاستعمارية وتبنتها بعض (الدويلات) العربية، وبعض النخب العربية من مختلف المشارب السياسية والفكرية والإعلامية والاجتماعية ممن يدورن في فلك أمريكا والأنظمة المرتهنة لها، والمؤسف أن هذه الثقافة التي هدفها ( شيطنة إيران) وعزلها عن قضايا المنطقة، تؤكد حقيقة أن العرب ليس لديهم دولة بل (دويلات). لأن مثل هذه الثقافة تنتقص من كل الأنظمة العربية، وتمثل إهانة لهذه الأنظمة وليس انتقاصا من دور ومكانة (دولة إيران)، بل أن هذه الثقافة تعبر عن مدى انحطاط الأنظمة العربية الراهنة التي لا تقوى على العيش والحياة بدون وصاية أمريكا ورعاية الكيان الصهيوني ومساعدة عواصم الاستعمار القديم..؟!
إن أحداث فلسطين وخاصة الجرائم الصهيونية _الأمريكية التي ترتكب بحق أشقائنا في قطاع غزة والتي تثير غضب السماء وتبكي الأشجار والأحجار، لكنها ورغم بشاعتها التي حركت شعوب العالم تنديدا بها وبمن يرتكبها، لم تقو رغم بشاعتها على تحريك المشاعر الإنسانية لدى رموز الأنظمة العربية ومؤسساتهم الكرتونية، ليس لأنهم خونة أو عملاء، وليس لأنهم متآمرون أو إنهم جزءا من العدوان الصهيوني، لا ليس الأمر كذلك، إذ لو كانت أوضاعهم على شاكلة ما سبق وصفه لكانوا أكثر وعيا وإدراكا لتبعات ما يحدث، وكانوا تحركوا بكل قوة لإيقاف المذابح بحق أشقائنا في فلسطين، ولكن لم يفعلوا ذلك، لأن من يتربع على عرش النظام العربي لا يدركون أبجديات العمل السياسي، فما بالكم بإدراك الأبعاد الاستراتيجية التي ستولدها معركة طوفان الأقصى والقضية العربية الفلسطينية التي تنتصر اليوم بدعم ومساندة (دولة إيران) التي أصبحت بفضل رؤيتها الاستراتيجية قوة إقليمية فاعلة وذات حضور دولي وتأثير، ولها مكانة في مفاصل النظام العالمي الأخذ بالتشكل، والجمهورية الإسلامية الإيرانية غدت إحدى الأطراف الفاعلة والمساهمة بتشكيله، فيما الدويلات العربية (محتاسة) ومرتبكة وعاجزة عن التفاعل مع الأحداث، لأن القائمين عليها لا يتحلون بمواصفات القادة ولا بمهاراتهم وهم بادائهم يشبهون ( مدراء الملاهي الليلية) الذين ينهمكون في خدمة زبائنهم وتقديم كل وسائل الترفيه لهم، وتحقيق المكاسب، بغض النظر عن التبعات القانونية والأخلاقية جراء أفعالهم التي قد تقودهم إلى نهاية مأساوية، وهذا هو حال حكام الأنظمة العربية الذين تهينهم وتلعن عهدهم دماء ودموع أطفال ونساء غزة، وتهينهم حكومة الكيان تسخر منهم ومن وجودهم ودويلاتهم وجيوشهم، وتمعن أمريكا في إذلالهم، فيما دولة جنوب أفريقيا وجهت لهذه الأنظمة صفعة حين أقدمت على ما كان يفترض بهم أن يقدموا عليه ولكنهم عجزوا عن إدخال الأغذية والأدوية والمياه للشعب الفلسطيني، وعجزوا عن توظيف علاقتهم مع العدو ومع أمريكا لإيقاف هذه الحرب الإجرامية التي يشنها مجرمون وقتلة، ويصمت عنها (العاجزون والفشلة)، إيران وحدها كبرت وتألقت في كل مواقفها ويكفي إن المقاومة صامدة وتنازل أعظم الجيوش التي يرتعب منها حكام وجيوش الأنظمة العربية بدعم إيران وسلاح إيران وتقنيات إيران، وإيران هي من حضنت المقاومة في فلسطين ولبنان، وهي من وقفت إلى جانب سوريا في مواجهة المؤامرات العربية والدولية، وإيران وقفت في وجه العدوان على اليمن وأدانته. وإيران هي الدولة التي لديها مشروعها الحضاري الاستراتيجي، وهي من تقف في وجه الهيمنة الأمريكية _الغربية، وهي من تواجه الكيان الصهيوني وتعتبره عدوها الأول، فيما غالبية أنظمة (العهر العربية) ترتبط بعلاقة مقدسة مع هذا الكيان بصورة سرية وعلنية..؟!
كعربي أجد أن دولة إيران أقرب لي من دول التطبيع العربية، وفي فلسطين ولبنان وسوريا واليمن أرى إيران أكثر عروبة من بعض أنظمة العرب، واري فيها الإسلام أكثر حضورا من إسلام بلاد ( الحرمين) التي حولت الحرمين إلى مزارات سياحية مثلهم مثل ( أهرامات الجيزة)..؟!

*نقلا عن :الثورة نت

تعليقات:
    قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع الجبهة الثقافية لمواجهة العدوان وآثاره نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات ضدّ العدوان
الأكثر قراءة منذ أسبوع
عبدالرحمن مراد
سيناريو الشرق الجديد
عبدالرحمن مراد
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
مالك المداني
عقدة النقص!
مالك المداني
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
وديع العبسي
تآكل تمثال الحرية!
وديع العبسي
مقالات ضدّ العدوان
وديع العبسي
هل يوحّدنا شهر رمضان؟!
وديع العبسي
إيهاب شوقي
أمريكا تفضح المتواطئين العرب وتفضل اللعب على المكشوف
إيهاب شوقي
أحمد المؤيد
القادم أعظم
أحمد المؤيد
عبدالعزيز الحزي
الإعلام الغربي والعدوان الصهيوني على غزة.. انحياز كامل يقوض الحيادية
عبدالعزيز الحزي
رشيد الحداد
صنعاء تترقّب «المعركةَ الكبرى»: لإنهاء عسكرة البحر الأحمر
رشيد الحداد
مجاهد الصريمي
توابون في ظل الحسين
مجاهد الصريمي
المزيد