شارل أبي نادر
طباعة الصفحة طباعة الصفحة
RSS Feed مقالات ضدّ العدوان
RSS Feed
شارل أبي نادر
ديفيد هيل محبط من نتائج الانتخابات و"السيد" يكشف له مكامن قوة حزب الله
كيف يمكن ان يناور الروس لانجاح عمليتهم في اوكرانيا؟"2/2"
فنلندا والسويد نحو الانخراط في الناتو.. مواجهة أم تسوية؟
التهدد باغتيال السنوار..
التهدد باغتيال السنوار.. "اسرائيل" لم تتعلم الدرس
محور القدس يشدّد الخناق على "إسرائيل".. هل تهرب إلى الأمام؟
لماذا تأخر الروس في توسيع وإنهاء معركة الدونباس؟
لماذا تأخر الروس في توسيع وإنهاء معركة الدونباس؟
هل يفعلها بوتين ويستخدم النووي؟
المعلومات الاستخبارية الاميركية لكييف: كيف تؤثر على المعارك؟ وماذا عن رد موسكو؟
"سارمات" الرهيب... هل ينزلق الروس إلى استخدامه؟ وأين؟
"ستريلا" في أجواء غزة.. حساسية التوقيت وأهمية الاطلاق

بحث

  
ماذا حقق الروس حتى الآن في أوكرانيا؟"1/2"
بقلم/ شارل أبي نادر
نشر منذ: أسبوع و 3 أيام و 11 ساعة
الجمعة 13 مايو 2022 09:20 م


لا شك أن مسار العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا لم يعد واضحًا. الأهداف من العملية واضحة ومعروفة وثابتة، ويذكّر بها دائمًا الرئيس بوتين بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، وهي التزام أوكرانيا بالحياد (ونزع أسلحتها وخاصة غير التقليدية لو وجِدَت)، والتزامها أيضًا بعدم الانخراط في الـ"ناتو"، والاعتراف بشبه جزيرة القرم وبجمهوريتي اقليم الدونباس (لوغانسك ودونتسك)، مع اضافة اعتراف أوكرانيا أيضًا بانفصال "خيرسون"، حيث يحضر الروس لاستفتاء حول ذلك في الاقليم الجنوبي الاستراتيجي، والذي يعيش فيه نسبة كبيرة من أصول روسية. لكن، لم يعد واضحًا كيف سيناور أو يقاتل الروس لتحقيق هذه الأهداف، وهل يقبل الأوكرانيون بهذه (الأهداف - الشروط)؟ وحتى لو قبلوا بها، هل يقبل الغرب والـ"ناتو" وبالتحديد الأميركيون بها، ويُسمح للرئيس الاوكراني فلاديميير زيلنسكي بكل بساطة بالرضوخ لها؟

 

من هنا يمكن استنتاج عقدة الموضوع بشكل عام، المرتبطة بالروس من ناحية وبالغرب وبالأميركيين من ناحية أخرى، وذلك على الشكل التالي:

بالنسبة للروس وللرئيس بوتين تحديدًا بشكل خاص لا يمكن التراجع بسهولة، لأن في ذلك خسارة استراتيجية تتجاوز أهداف بوتين في أوكرانيا لتصل إلى الداخل الروسي أولًا، حيث لن يكون واضحًا كيف ستسير الأمور داخليًا في حال الهزيمة في أوكرانيا، وثانيًا، ستكون خسارة استراتيجية لروسيا على صعيد الموقع والموقف على المسرحين الأوروبي والدولي، وستتجاوز بتداعياتها الاستراتيجية التفكك التاريخي للاتحاد السوفياتي، وكان أحد أخطر هذه التداعيات الموقف الحساس غير الآمن والمستهدَف والذي وصلت إليه روسيا، وأجبرها على خوض هذه العملية اليوم.

بالنسبة لـ"الناتو" ولواشنطن بالتحديد، أيضًا لم يعد الموضوع يتعلق بضمان سيادة أوكرانيا على كامل أراضيها، حيث لم يكن هذا الأمر أساسًا بالنسبة للأميركيين هدفًا، بل كان وسيلة لتحقيق الأهداف الأبعد، ومنها استنزاف وهزيمة روسيا في أوكرانيا، تأسيسًا لهزيمتها في الصراع الدولي الاستراتيجي، وجعلها تنسى نهائيًا موقع القطب الدولي الثاني، لتكون بنظر واشنطن دولة اقليمية كبرى، بين آسيا وبين أوروبا، كما أرادوها حين ساهموا بشكل فعال بتفكك الاتحاد السوفياتي.
 
حتى الآن، لم يقصَّر الغرب والأميركيون في تقديم كل أشكال الدعم الواسع لأوكرانيا، ماليًا واقتصاديًا وسياسيًا وديبلوماسيًا وعسكريًا، وحتى على صعيد توجيه مؤسسات المجتمع الدولي ومحاولات واسعة لفرض مسار دولي لعزلة روسيا. وعسكريًا، يمكن القول انهم اختاروا أنواعًا مناسبة من الأسلحة الفتاكة أثرت في فرض تغيير ميداني روسي لخطة الهجوم والانتشار.

كُل مَن يتابع مسار العملية الخاصة الروسية في أوكرانيا والمرحلة التي وصلتها، تختلط عليه الأمور نتيجة الغموض أو عدم الوضوح. وهذا الغموض يمكن لأول وهلة استنتاجه من اعادة انتشار الوحدات الروسية وانسحابها من قرب المدن الكبرى، تقريبًا كل مدن الشمال والشمال الشرقي التي كانت قد وصلت اليها في الأسبوع الأول من انطلاق العملية وكانت قريبة من السيطرة عليها، وأيضًا من حركة التراجع من المواقع التي كانت وصلت اليها تلك الوحدات قرب خاركوف، وما زال هذا التراجع يسجل يوميا تقريبا من محيط المدينة الشرقية الأكبر وثاني مدن أوكرانيا، والتي كان يبدو أنها ستكون أحد أكثر الأهداف التي سيعطي الروس أفضلية للسيطرة عليها.

هذا التغيير الميداني في خطة الانتشار برّره الروس ولو ضمنيا، بتركيز الجهود لمعركة اكمال السيطرة على اقليم الدونباس، حيث توجّه القسم الأكبر من الوحدات الروسية من شمال ومن شمال شرق اوكرانيا نحو شرقها وجنوب شرقها، وانتشرت مع مقاتلي جمهوريتي لوغنسك ودانيتسك، وأطلقت مستوى أعلى من الأعمال القتالية، ومنها كانت عملية انهاء السيطرة على مدينة ماريوبول الاستراتيجية على بحر آزوف، بانتظار اكتمال هذه السيطرة على آخر معقل للوحدات الاوكرانية والنازيين في مصنع آزوف ستال، كموقع محصن يرفض مقاتلوه تسليم أنفسهم حتى الآن.

 

* نقلا عن :موقع العهد الإخباري

تعليقات:
    قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع الجبهة الثقافية لمواجهة العدوان وآثاره نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات ضدّ العدوان
الأكثر قراءة منذ أسبوع
عبدالعزيز البغدادي
لبنان نموذج للتعطيل باسم الوفاق!
عبدالعزيز البغدادي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
طارق مصطفى سلام
22 مايو.. الصخرة التي تحطمت عليها مشاريع المحتل الوهمية
طارق مصطفى سلام
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
عبدالرحمن الأهنومي
اليمن.. الوحدة.. والهوية.. وحروب الاجتثاث السعودية
عبدالرحمن الأهنومي
مقالات ضدّ العدوان
عبدالرحمن مراد
المراكز الصيفية وخوف المرتزِقة
عبدالرحمن مراد
عبدالرحمن الأهنومي
خَصْمٌ بِلَا أخلاقٍ يَكْذِبُ في اليوم ألفَ مرَّة
عبدالرحمن الأهنومي
مجاهد الصريمي
ما سر خوفهم
مجاهد الصريمي
عبدالفتاح علي البنوس
الإمارات قاطرة التطبيع
عبدالفتاح علي البنوس
عبدالرحمن مراد
الهدنة .. خدعة غير موفقة
عبدالرحمن مراد
عبدالفتاح علي البنوس
مطار صنعاء .. والهدنة الهشة
عبدالفتاح علي البنوس
المزيد