مجاهد الصريمي
طباعة الصفحة طباعة الصفحة
RSS Feed مقالات ضدّ العدوان
RSS Feed
مجاهد الصريمي
مرضان قاتلان
الوقوع في شرَك الخديعة
مصداق القيام لله
المواكبون للموضة
مظاهر الانتماء الشكلي
عن انتماء الحاجة.. كيف جاء؟
أسلوبٌ لا يُفسر سوى هكذا
صناعة التفاهة
لا لست مرجفاً
لم نعد نصدقكم

بحث

  
التحدي الأخطر
بقلم/ مجاهد الصريمي
نشر منذ: شهر و 7 أيام
الأربعاء 18 مايو 2022 07:55 م


يحدثنا تاريخ الرسالات الإلهية، والحركات والثورات الإصلاحية التغييرية، أنه ما من قوةٍ تستطيع أن تقضي على الحق منهاجاً ومجتمعاً، أو تحول دون تحقق أهدافه، مهما كان مستوى تلك القوة، بل إنه كلما ازداد حجم التحديات واتسع نطاق الأخطار، اتسعت الآفاق لدى الرساليين، وعمت الألطاف الربانية جميع واقعهم، فتقوى شوكتهم، وتتتابع انتصاراتهم، وصولاً لحصول التمكين، ودخول الناس أفواجاً في دين الله، وعندها فقط يطل على الرساليين تحدٍ من نوع آخر، وهو التحدي الأخطر على الإطلاق لعدة أسباب أبرزها، أنه ينطلق من داخل الوسط الحامل للرسالة العامل على إحقاق الحق، ومن خلال شخصيات لها وزنها وثقلها بين الرساليين، شخصيات يشهد الجميع بأسبقيتها في الاستجابة والتحرك، إلى الحد الذي يجعل عامة الناس في ذلك الوسط التغييري والثوري لا يشكون بصدق التزامها بدين الله، وإخلاصها للرسالة، ومدى حرصها وتفانيها في نصرة الحق والدفاع عن مواقعه، إلى جانب أنها تجيد التمثيل إجادةً تامة، بحيث تتمكن من اجتذاب الناس إلى صفها بيسر وسهولة، مع حرصها على التظاهر بالزهد والورع حتى تتمكن من الوصول لغايتها، وتصبح هي صاحبة القرار الأول والأخير.
وقد حمل لنا تاريخ صدر الإسلام نماذج من تلك الشخصيات، لا بد علينا من دراستها حتى نتسلح بالوعي الذي سيمنع من أن تتكرر في واقعنا، فتجر علينا البلاء كما جره سلفها على أمتنا في الماضي ولانزال نعاني من تبعاته في جميع أوضاعنا وأحوالنا وعلى كل صعيد حتى اليوم، أما إذا أردنا التعرف على أبرز سمات تلك الشخصيات التي تتحرك من الداخل وباسم الحق للانقلاب عليه فهي كما يلي:
الانشداد للماضي المنحرف، والتمسك بكل مخرجاته والتزامها كعادات وأعراف ونظام حياة، حتى وإن كانت متناقضة مع تعاليم الوحي ومبادئ الرسالة.
الرغبة الشديدة بالوصول إلى كرسي الحكم والسلطة، وإن أدى ذلك إلى مخالفة أمر الله ورسوله.
إذكاء نيران العصبية الجاهلية، مع العمل على اختراع نصوص باسم الشرع من أجل إضفاء شيء من المشروعية عليها.
التحرك بناءً على ما ينسجم مع هوى النفس، ويتوافق مع المزاج الشخصي، بالمستوى الذي يجعل من تلك الشخصيات فوق القرآن وفوق الرسول وفوق الدين، فهي المبدأ والمنتهى ولا شيء غيرها.
التثاقل في تنفيذ كل ما يؤمر به الرسول أو الولي أحياناً، والسعي في الكثير من الأحيان للحيلولة دون تنفيذ تلك الأوامر والتوجيهات، إما باستعمال القوة، وإما بالتشكيك بالرسول أو القائد، سواءً بالنيل منه بشكل صريح وفج وذلك بالحط من قدره بالكلية، أو بالتشكيك في صوابية ما يدعو إليه،، حتى وإن وصل بهم الحال إلى أن يتهموه مباشرةً بالجنون أو الخرف.
 

* نقلا عن : لا ميديا

تعليقات:
    قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع الجبهة الثقافية لمواجهة العدوان وآثاره نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات ضدّ العدوان
الأكثر قراءة منذ أسبوع
د.سامي عطا
هكذا فهمت السيد رضوان الله عليه!
د.سامي عطا
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
د.عبدالعزيز بن حبتور
الربيع العربي والأدوار العلنية لدول الخليج.. ماذا نفهم من مؤشرات السلام عام 2022م؟
د.عبدالعزيز بن حبتور
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
يحي الشامي
السيد القائد يعيد ضبط الأولويات
يحي الشامي
مقالات ضدّ العدوان
شارل أبي نادر
فنلندا والسويد نحو الانخراط في الناتو.. مواجهة أم تسوية؟
شارل أبي نادر
عبدالفتاح علي البنوس
شيرين أبو عاقلة.. الكلمة لا تموت
عبدالفتاح علي البنوس
عدنان باوزير
المراكز الصيفية تربية للأجيال وتأهيل للأمة
عدنان باوزير
محمد محمد السادة
آخر أوراق تحالف العدوان على اليمن
محمد محمد السادة
عبدالعزيز البغدادي
لبنان نموذج للتعطيل باسم الوفاق!
عبدالعزيز البغدادي
سند الصيادي
القضيةُ الفلسطينيةُ بين الأمس واليوم
سند الصيادي
المزيد