مجاهد الصريمي
طباعة الصفحة طباعة الصفحة
RSS Feed مقالات ضدّ العدوان
RSS Feed
مجاهد الصريمي
نقد الواقع أصل ثابت في النهج والحركة
مؤسسات معاقة
بين أصحاب موسى وأبي ذر
التحدي الأخطر
كفى ترقيعا
جيل المستقبل أمانة
ما سر خوفهم
الصنائع الشيطانية
موجبات الانتماء السليم
المسؤولية دافع وسلوك

بحث

  
التبرير.. دوافعه ومنشؤه
بقلم/ مجاهد الصريمي
نشر منذ: 4 أشهر و 3 أيام
الأربعاء 19 يناير-كانون الثاني 2022 12:30 ص


التبرير والتخدير أداتان معمولٌ بهما اليوم بكثرةٍ في عالم العاجزين والفاشلين والحمقى والمغفلين، والضعفاء والاستغلاليين، والعابثين المفسدين، الذين يعملون بالظلم والعدوان، ويحكمون بالجور، ويتمادون بالطغيان، فيكفيهم كي يكونوا مقبولين لدى الناس أن يبحثوا عن أقلامٍ مأجورةٍ تنبري لتبرير كل ما يقومون به من أفعالٍ وممارسات، وألسنة رخيصةٍ تسبح بحمدهم ليلاً ونهاراً، وعقولٍ تسير في درب ابن النابغة، مهمتها فقط هي ملازمة المكر والخداع، ومزاولة العمل بالحيلة والغدر والفجور.
فكم في واقعنا من مظلمةٍ وقعت على هذا أو ذاك لا يستطيع أحدٌ إلى رفعها عن كاهله سبيلاً، لأن مرتكبها شخصٌ قد عُرِفَ بين الناس بالسبق الزمني في التحرك بصف الحق، والدفاع عنه وتحمل كل المعاناة والآلام والتعب في سبيله، وبغض النظر هل لايزال على ذلك أم لا فأبو هريرة موجودٌ وكذلك كعب الأحبار، مع زمرةٍ لا بأس بها من القصاصين والوضاعين والإخباريين، في كل زمانٍ ومكان، إلا أن زماننا قد أضاف إلى هؤلاء جماعات ومجموعات جديدة، بما يتناسب ولغة العصر الذي نعيشه، وبما ينسجم ومتطلبات الفساد والمفسدين الجدد، فحديث «ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم» لم يعد حكراً على الرواة والمتحدثين باسم الدين، بل أصبح معمولاً به لدى الكتاب والصحفيين والإعلاميين والخطباء والشعراء والناشطين، لأن شورى التجار كما يسميها مظفر النواب (رحمه الله) تحتاج إلى مثل هكذا حديث لكي تصير كل تصرفات أصحابها مطبوعة بطابع شرعي وذات صبغة دينية كي يتقبلها الناس ولا يجرؤوا على انتقاد أي منها.
إن لدى البعض اليوم هوى عجيب واندفاع قوي لكي يأخذ من الإمام علي (عليه السلام)، سيفه فقط، على أن يجعل اليد التي تمسك به والإرادة والفكر اللذين يقفان وراء حركته لمعاوية، بالإضافة إلى اتباع أساليبه في طريقة الوصول إلى الأهداف، والمجال يضيق ولا يتسع وإلا لبينا في ذلك أكثر، على أن نقارن بين شواهد من الماضي التقت مع شواهد من الحاضر، بغرض جرنا إلى الخط الأموي الطلقائي كبديل عن الخط العلوي المحمدي الإلهي المعبر عن الإسلام الأصيل والمجسد لمفاهيمه الواضحة، دونما سعيٍ لفرضه بقوة السلطة، واتباع سياسة التلقين، وإنما بقوة الحجة واعتماد سياسة الحوار التي تفتح المجال أمام العقل كي يفكر وأمام الإرادة كي تختار وعن يقين وقناعة لما يجب على الناس أن يلتزموه ويسيروا عليه.
* نقلا عن : لا ميديا
تعليقات:
    قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع الجبهة الثقافية لمواجهة العدوان وآثاره نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات ضدّ العدوان
الأكثر قراءة منذ أسبوع
عبدالعزيز البغدادي
لبنان نموذج للتعطيل باسم الوفاق!
عبدالعزيز البغدادي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
طارق مصطفى سلام
22 مايو.. الصخرة التي تحطمت عليها مشاريع المحتل الوهمية
طارق مصطفى سلام
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
عبدالرحمن الأهنومي
اليمن.. الوحدة.. والهوية.. وحروب الاجتثاث السعودية
عبدالرحمن الأهنومي
مقالات ضدّ العدوان
أحمد المؤيد
التحالف المأزوم وسيناريوهات الخروج
أحمد المؤيد
علي الدرواني
إعصار اليمن يؤدب الإمارات
علي الدرواني
شارل أبي نادر
"إعصار اليمن": ضربة استراتيجيَّة أصابت أكثر من عصفور بحجر واحد
شارل أبي نادر
إيهاب زكي
توابع بني سعود:«طلحات» النفط ومسيلمته
إيهاب زكي
خليل نصر الله
أيُّ رَدٍّ تُحَضِّرُ له صنعاء؟
خليل نصر الله
محمد صالح حاتم
الإمارات وعملياتُ الردع اليمانية
محمد صالح حاتم
المزيد